أنهت مؤشرات الأسهم الأميركية تعاملات يوم الثلاثاء على أداء متباين، في ظل استمرار حالة الترقب بشأن السياسات التجارية للرئيس دونالد ترامب، الذي أكد أن التعريفات الجمركية الجديدة ستدخل حيّز التنفيذ في الأول من أغسطس دون أي استثناءات.
فقد تراجع مؤشر S&P 500 بشكل طفيف بنسبة 0.07% ليغلق عند 6,225.52 نقطة، بينما سجل ناسداك المركب ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.03% عند 20,418.46 نقطة.
أما مؤشر داو جونز الصناعي، فهبط بمقدار 165.60 نقطة أو 0.37% إلى 44,240.76 نقطة.تباين أداء السوق جاء بعد سلسلة من التصريحات المتضاربة من ترامب بشأن ملف التعريفات.
فبعد أن أعلن يوم الإثنين عن تأجيل تطبيق الرسوم الجمركية إلى الأول من أغسطس، عاد ليؤكد في وقت لاحق أن هذا الموعد ليس نهائيًا. ثم حسم الأمر يوم الثلاثاء عبر منصة "تروث سوشيال"، حيث شدد على أن التاريخ الجديد "نهائي ولا تمديدات"، معلنًا في الوقت ذاته عن فرض رسوم بنسبة 50% على واردات النحاس.
الأسواق ما تزال تحت ضغط تداعيات موجة الرسوم الجديدة التي أعلن عنها ترامب بداية الأسبوع، وشملت واردات من 14 دولة، من بينها كوريا الجنوبية واليابان، حيث فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية بنسبة 25%.وكان مؤشر داو جونز قد سجل يوم الإثنين تراجعًا حادًا بأكثر من 400 نقطة، ما يعكس القلق المتزايد بين المستثمرين. ويأمل كثيرون أن تكون التهديدات الجمركية أكثر اعتدالًا عند تنفيذها فعليًا.
وقال بيل ميرز، رئيس أبحاث أسواق رأس المال في U.S. Bank:
"منذ أبريل، بدأت الأسواق تتعامل مع فكرة أن تأثير التعريفات قد لا يكون كارثيًا كما خُشي في البداية. المزاج العام تحوّل نحو التفاؤل، وهو ما انعكس في تسعير الأسهم واقتراب المؤشرات من مستوياتها القياسية."
على صعيد الشركات، واصلت Nvidia صعودها مسجلة مكاسب بنسبة 1%، لتقترب من قيمة سوقية تبلغ 4 تريليونات دولار.في المقابل، شهد قطاع البنوك تراجعًا ملحوظًا بعد أن أصدرت HSBC توقعات أكثر تحفظًا تجاه البنوك الكبرى. تراجعت أسهم جي بي مورجان وبنك أوف أمريكا بنحو 3%، بينما خسر سهم غولدمان ساكس حوالي 2%.
من جانبه، عبّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ جي بي مورغان تشيس، عن دعمه للإصلاحات الضريبية الأخيرة التي أقرّها ترامب، واصفًا إياها بأنها خطوة ضرورية لتعزيز النمو.وقال في مقابلة مع CNBC:
"الإدارة والكونغرس أنجزا خطوة مهمة عبر اعتماد سياسة ضريبية مستقرة وتنافسية عالميًا، تدعم ثقة الأعمال والاستثمار وتوليد الوظائف."القانون الضريبي الجديد، الذي أطلق عليه ترامب اسم "القانون الجميل الكبير"، مدّد عددًا من الامتيازات الضريبية للشركات، كان من المفترض أن تنتهي هذا العام، وشمل أيضًا تغييرات في قواعد خصم تكلفة المشاريع الجديدة.