egy forex
19 Apr
19Apr

رغم بوادر الانفراج وإعادة فتح مضيق هرمز، تتزايد التحذيرات الدولية من أن التداعيات الاقتصادية للأزمة لن تتلاشى سريعًا، خاصة بالنسبة للدول الفقيرة التي تواجه ضغوطًا غير مسبوقة على صعيد الطاقة والغذاء والتمويل.

وفي ختام اجتماعات الربيع التي نظمها صندوق النقد الدولي في واشنطن، أكدت المديرة العامة كريستالينا غورغييفا أن التوترات في الشرق الأوسط لا تزال تمثل خطرًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي، حتى في حال توقف النزاع بشكل فوري.

وأشارت التقديرات إلى أن ما يصل إلى 12 دولة، معظمها في أفريقيا، قد تحتاج إلى دعم مالي عاجل، في ظل تصاعد الضغوط على الاقتصادات منخفضة الدخل، واحتمال توسع برامج الإقراض خلال الفترة المقبلة.

من جهته، حذّر آدم بوزن من “صدمة ثلاثية” تضرب الدول المستوردة للطاقة، تشمل ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والأسمدة، إلى جانب قوة الدولار، وهو ما يزيد من الأعباء المالية ويضعف القدرة الشرائية.

وتكشف هذه التطورات عن خلل هيكلي في توزيع آثار الأزمات، حيث تستفيد الدول المصدّرة للطاقة، بينما تتحمل الدول النامية العبء الأكبر، ما يعمّق الفجوة الاقتصادية عالميًا.

ورغم تحسن نسبي في الأسواق مع تراجع أسعار النفط وظهور مؤشرات على تقدم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أكد دونالد ترامب أن المضيق عاد للعمل، مشيرًا إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق.

لكن خبراء مثل ناثان شيتس يرون أن حالة القلق لا تزال قائمة، وإن كانت أقل حدة، في ظل مرونة نسبية للاقتصاد العالمي مقارنة بالسنوات السابقة.

وفي المقابل، حذّر مسؤولون أوروبيون من أن تداعيات الأزمة قد تمتد لفترة طويلة، حيث وصف بعضهم الوضع بأنه “تخريب اقتصادي عالمي”، وفق تقارير إعلامية.

اقتصادات ناشئة تحت الضغط
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصادات الناشئة، مع تزايد مؤشرات الضعف، خاصة في أفريقيا، حيث بدأت آثار الأزمة تظهر بوضوح من خلال نقص الوقود وارتفاع تكاليف الغذاء والأسمدة.

وتشير البيانات إلى أن أكثر من ثلث دول أفريقيا جنوب الصحراء تواجه مخاطر مرتفعة للتعثر في سداد الديون، بينما تعاني العديد من الدول من عجز مالي كبير، ما يحد من قدرتها على مواجهة الصدمات.

في السياق ذاته، حذر رضا باقر من “تحويل ضخم للثروة” من الدول المستوردة للطاقة إلى الدول المصدّرة، ما قد يدفع بعض الاقتصادات الهشة نحو أزمات مالية حادة.

الفجوة تتسع عالميًا
يرى محللون أن أزمة الطاقة الحالية قد تعمّق ما يُعرف بـ”اقتصاد الشكل K”، حيث تتسارع وتيرة التعافي لدى الدول الغنية، بينما تتدهور أوضاع الفئات الأقل دخلًا، سواء على المستوى العالمي أو داخل الدول نفسها.

وفي هذا السياق، حذّرت إيزابيل ماتيوس إي لاغو من أن تأثير الأزمة لن يكون متساويًا، بل سيؤدي إلى زيادة التفاوت الاقتصادي، حتى داخل الاقتصادات الكبرى.


#مضيق_هرمز #الاقتصاد_العالمي #الدول_النامية #اسعار_النفط #التضخم #الفوركس #الذهب #الدولار #الطاقة #الديون #الاسواق_العالمية #تحليل_اقتصادي #Africa #Forex #Oil