تتجه أنظار المستثمرين حول العالم نحو تقرير سوق العمل الأمريكي لشهر يناير، في وقت تتزايد فيه حالة الترقب بعد إشارات متباينة أظهرها تقرير ديسمبر الماضي، ما جعل قراءة هذا الشهر مفصلية في تحديد ملامح المرحلة المقبلة للاقتصاد الأمريكي.
وكانت بيانات ديسمبر قد كشفت عن إضافة 50 ألف وظيفة فقط، في أداء أقل من توقعات الأسواق، رغم تراجع معدل البطالة إلى 4.4% وتسجيل نمو طفيف في الأجور بنسبة 0.3% على أساس شهري.
هذا التباين بين ضعف التوظيف واستقرار البطالة أثار تساؤلات حول ما إذا كان الاقتصاد يفقد زخمه تدريجياً أم أن الأمر لا يتعدى تباطؤاً مؤقتاً.
يُعد سوق العمل الأمريكي أحد الركائز الأساسية التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في صياغة قراراته بشأن أسعار الفائدة.
فاستمرار نمو الوظائف وارتفاع الأجور يدعمان الاستهلاك، وهو المحرك الرئيسي للناتج المحلي الإجمالي.
في المقابل، أي إشارات ضعف قد تدفع البنك المركزي إلى إعادة تقييم مسار التشديد النقدي أو تسريع وتيرة التيسير إذا لزم الأمر.
وتشير التوقعات الحالية إلى احتمال إضافة نحو 66 ألف وظيفة خلال يناير، مع استقرار معدل البطالة عند 4.4% واستمرار نمو الأجور بنسبة 0.3%. هذه الأرقام، إذا تحققت، قد تعكس استقراراً نسبياً دون تسارع ملحوظ.
إذا جاءت البيانات أقوى من المتوقع، مع تسارع واضح في نمو الوظائف وتراجع البطالة وارتفاع الأجور، فقد يعزز ذلك رهانات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول. في هذه الحالة:
أما إذا أظهرت البيانات ضعفاً حاداً في التوظيف أو ارتفاعاً مفاجئاً في البطالة، فستزداد توقعات خفض الفائدة:
في ظل هذه المعطيات، يبقى تقرير سوق العمل الأمريكي بمثابة نقطة تحول محتملة للأسواق العالمية، حيث سيحدد ليس فقط اتجاه الدولار، بل أيضاً مسار الذهب والأسهم والعملات المشفرة خلال الأسابيع المقبلة.
#سوق_العمل_الأمريكي
#تقرير_الوظائف
#الدولار
#الفيدرالي
#الذهب
#الأسهم
#البيتكوين
#الفوركس
#الأسواق_العالمية