شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات منتصف الأسبوع، متأثرة بصدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي كشف عن انقسامات غير مسبوقة بين صناع السياسة النقدية حول مسار أسعار الفائدة، إلى جانب تراجع مؤقت في حدة التوترات الجيوسياسية العالمية.
وسجل المعدن الأصفر ضغوطًا بيعية واضحة، مع إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد أن أظهر محضر الفيدرالي معارضة ثلاثة أعضاء لقرار خفض الفائدة الأخير، في حين أيده آخرون بحذر للحفاظ على التوافق داخل اللجنة.
هذا الانقسام الداخلي، وهو الأول من نوعه منذ عام 2019، عزز توقعات الأسواق بخفض محدود للفائدة خلال السنوات المقبلة، مع ترجيحات بخفض واحد فقط في عام 2026 وآخر في 2027 للوصول إلى المستوى المحايد.
وتؤدي هذه الرؤية إلى تقليص جاذبية الذهب، كونه أصلًا لا يدر عائدًا، مقارنة بالأدوات ذات العائد المرتبط بأسعار الفائدة.
وفي الوقت ذاته، تعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة تراجع حدة التوترات الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا، بعد تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول استعداده للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، إلى جانب مساعٍ دبلوماسية لتعزيز الحلول السياسية بدعم أمريكي.
هذا الهدوء النسبي قلل الطلب على الملاذات الآمنة، وفي مقدمتها الذهب.أما على مستوى المعادن النفيسة الأخرى، فقد تبعت الفضة والبلاتين والبلاديوم مسار الذهب الهبوطي، مع تسجيل خسائر متفاوتة، ما يعكس التأثير الواسع للسياسة النقدية الأمريكية وتوقعات السيولة على أسواق المعادن العالمية.
وبشأن التوقعات المستقبلية، يرى محللون أن الذهب قد يشهد تقلبات حادة على المدى القصير في ظل استمرار الانقسامات داخل الفيدرالي، إلا أن أي عودة للضغوط التضخمية أو تصاعد جديد في التوترات الجيوسياسية قد يعيد الزخم الصعودي للمعدن النفيس، ليحافظ على دوره كأداة تحوط واستثمار طويل الأجل في فترات عدم اليقين الاقتصادي.
#الذهب
#أسعار_الذهب
#Gold
#الفيدرالي_الأمريكي
#السياسة_النقدية
#الملاذ_الآمن
#المعادن_النفيسة
#الأسواق_العالمية
#ForexNews
#GoldPrice