سجّلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الجمعة، مدفوعة ببيانات تضخم أمريكية جاءت أضعف من المتوقع، ما أعاد إحياء توقعات خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وعزّز جاذبية المعدن الأصفر كملاذ تحوّطي في ظل بيئة نقدية أقل تشددًا.
وصعد السعر الفوري للذهب بأكثر من 2% ليحوم فوق مستوى 5,000 دولار للأونصة، متجهًا نحو تحقيق مكاسب أسبوعية رغم الضغوط التي فرضتها بيانات التوظيف القوية في وقت سابق من الأسبوع.
كما أغلقت العقود الأمريكية الآجلة للذهب على ارتفاع قوي، في إشارة إلى استمرار الزخم الصعودي في سوق المعادن الثمينة.
أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة تباطؤ وتيرة التضخم خلال يناير، في قراءة جاءت دون توقعات الأسواق، ما دعم توقعات المستثمرين بإمكانية شروع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في خفض أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام.
وتشير تقديرات السوق إلى خفض تراكمي للفائدة هذا العام، مع ترجيح أن يكون أول خفض في منتصف الصيف، وفق بيانات LSEG، وهو ما يعزز الطلب على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا ويستفيد عادة من انخفاض تكلفة الفرصة البديلة.
لم يقتصر الأداء الإيجابي على الذهب فقط، إذ تعافت الفضة بقوة بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة، بينما سجّل كل من البلاتين والبلاديوم ارتفاعات يومية ملحوظة، رغم بقائهما تحت ضغط الأداء الأسبوعي الضعيف.
وفي المقابل، حافظ الطلب الفعلي على الذهب على قوته في الأسواق الآسيوية، خاصة مع النشاط الموسمي في الصين، في حين شهدت الأسواق الهندية تحركات سعرية حذرة مع تغير اتجاهات الشراء.
رفع محللو ANZ توقعاتهم لسعر الذهب خلال الربع الثاني، مشيرين إلى تزايد جاذبية المعدن كأداة تحوّط في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، واستمرار حساسية الأسواق لأي إشارات تتعلق بمسار السياسة النقدية الأمريكية.
تؤكد التحركات الأخيرة أن الذهب يظل أحد أبرز المستفيدين من تباطؤ التضخم وتزايد احتمالات التيسير النقدي، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين قوة البيانات الاقتصادية ومخاطر التباطؤ العالمي، ما يبقي المعدن النفيس في صدارة اهتمامات الأسواق خلال المرحلة المقبلة.
#الذهب
#أسعار_الذهب
#التضخم
#الفيدرالي_الأمريكي
#الاستثمار_في_الذهب
#الاقتصاد_العالمي
#تحليل_الأسواق
#المعادن_الثمينة
#أخبار_الاقتصاد
#الأسواق_العالمية