واصلت عملة بيتكوين (BTC) تراجعها خلال تداولات الخميس، لتتداول دون مستوى 83 ألف دولار، بعدما خسرت أكثر من 4% منذ بداية الأسبوع، وسط تراجع الطلب المؤسسي وتصاعد الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية التي تحد من شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
وجاءت هذه الخسائر بالتزامن مع تسجيل صناديق الاستثمار المتداولة الفورية لبيتكوين في الولايات المتحدة صافي تدفقات خارجة بقيمة 487.07 مليون دولار يوم الأربعاء، وهي أكبر موجة سحب يومية منذ 25 يونيو، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير الأصلي.
ويعكس ذلك تراجعًا في الطلب على العملة المشفرة، وقد يزيد من الضغوط السعرية إذا استمرت التدفقات الخارجة خلال الأيام المقبلة.
تشير بيانات السوق إلى ظهور علامات على تباطؤ الاهتمام المؤسسي ببيتكوين، في ظل خروج مبالغ كبيرة من الصناديق المتداولة الفورية.
وقد يؤدي استمرار هذا الاتجاه إلى زيادة الضغوط البيعية وإطالة أمد التصحيح الحالي.
وفي سياق متصل، أفادت بيانات تتبع المعاملات على شبكة بلوكتشين بتحركات كبيرة لأصول رقمية، شملت نحو 4,632 بيتكوين، إلى جانب عملات مستقرة وأصول مرتبطة ببيتكوين المغلفة، ضمن تحويلات قُدرت قيمتها الإجمالية بنحو 566 مليون دولار لمحافظ مرتبطة بالحكومة الأمريكية، بحسب التقرير.
كما رُصدت عودة بعض المحافظ الكبيرة التي ظلت خاملة لفترات طويلة إلى النشاط، حيث نقلت إحدى المحافظ نحو 4,500 بيتكوين بعد أكثر من أربع سنوات من عدم النشاط. ومع ذلك، لا تعني التحويلات بالضرورة أن أصحابها يستعدون للبيع، إذ يتوقف تأثيرها على وجهة الأموال والغرض من نقلها.
تواجه بيتكوين أيضًا ضغوطًا ناتجة عن تشدد توقعات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة، وهي عوامل قد تقلل جاذبية الأصول عالية المخاطر مقارنة بالأدوات الاستثمارية ذات العائد الثابت.
ووفقًا للأرقام الواردة في التقرير الأصلي، استقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بالقرب من مستوى 102.36، بعدما سجل مستويات مرتفعة خلال الأسبوع، في حين بلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات نحو 5.30%.
وتزيد هذه التطورات من حساسية أسواق العملات المشفرة لتوقعات أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار المخاوف من بقاء التضخم الأمريكي مرتفعًا.
كما أشار التقرير إلى أن محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة عكست توجهًا نحو مزيد من التشديد النقدي، مع توقعات لدى عدد من المسؤولين بإمكانية الحاجة إلى رفع إضافي للفائدة قبل نهاية العام.
تسهم المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإيران في زيادة حالة عدم اليقين داخل الأسواق العالمية، خصوصًا مع ورود تقارير عن استعدادات أمريكية لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق.
وقد يؤدي تصاعد التوترات إلى تعزيز الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره أحد أصول الملاذ الآمن، بالتزامن مع تراجع الإقبال على الأصول الأكثر تقلبًا، بما فيها بيتكوين.
ومع ذلك، تظل تحركات العملة الرقمية مرتبطة أيضًا بتدفقات الصناديق الاستثمارية وتطورات السيولة وتوقعات السياسة النقدية.
تداولت بيتكوين بالقرب من 82,926 دولارًا وقت إعداد التقرير، بعدما فشلت في تجاوز منطقة 87 ألف دولار، وأغلقت دون مستوى الدعم الرئيسي عند 85 ألف دولار، ما يشير إلى تراجع الزخم الصعودي على المدى القصير.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) بالقرب من مستوى 51، وهو مستوى محايد يعكس تراجع قوة الاتجاه الصاعد دون الوصول إلى منطقة التشبع البيعي.
في المقابل، تشير القراءة السلبية لمؤشر الماكد (MACD) إلى استمرار ضعف الزخم الإيجابي.ورغم الضغوط الأخيرة، لا تزال بيتكوين تتداول فوق متوسطاتها المتحركة الأسية الرئيسية لـ50 و100 و200 يوم، وهو ما يشير إلى احتفاظ الاتجاه الأوسع ببعض التماسك وفقًا للمستويات الفنية الواردة في التقرير.
وتتمثل مستويات المتابعة الرئيسية في الآتي:
وبصفة عامة، تظل بيتكوين تحت ضغط قصير الأجل مع تراجع التدفقات الاستثمارية وتشدد التوقعات النقدية الأمريكية، بينما تمثل منطقة 85 ألف دولار مستوى محوريًا لاستعادة الزخم الصعودي. أما استمرار التداول دونها، بالتزامن مع كسر مستويات الدعم القريبة، فقد يزيد احتمالات امتداد التصحيح السعري.
#بيتكوين #BTC #العملات_المشفرة #الكريبتو #سعر_البيتكوين #توقعات_بيتكوين #صناديق_ETF #الفيدرالي_الأمريكي #الدولار_الأمريكي #التحليل_الفني #الأسواق_العالمية