استعادت عملة البيتكوين جزءًا من خسائرها الأخيرة خلال تعاملات يوم الجمعة، لتتداول أعلى مستوى 82 ألف دولار، وسط محاولات المشترين استعادة السيطرة على حركة السعر بعد تصحيح هبوطي استمر نحو أسبوع ودفع العملة إلى الاقتراب من مستوى 80 ألف دولار.
ويعزز استقرار البيتكوين فرص تحسن معنويات المستثمرين، خاصة إذا تمكنت العملة من الحفاظ على مكاسبها ومواصلة الصعود.
وقد يفتح استمرار الزخم الإيجابي المجال أمام إعادة اختبار مستوى 90 ألف دولار على المدى القصير إلى المتوسط، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بتقلبات سوق العملات المشفرة.
في المقابل، واصل الذهب ارتفاعه لليوم الثاني على التوالي، مقتربًا من مستوى 4200 دولار للأوقية.
وتعكس هذه الحركة تحسنًا تدريجيًا في مؤشرات الزخم الفني، مع ظهور إشارات إلى احتمال انتقال الاتجاه من الهبوط إلى الحياد، تمهيدًا لاختبار مستويات أعلى إذا استمرت الضغوط الداعمة للمعدن الأصفر.
تراجعت رهانات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع أكتوبر، مع انخفاض احتمالات الزيادة إلى أقل من 20% وفق أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، وذلك قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وجاء ذلك رغم أن محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في سبتمبر أظهر اتفاق الأعضاء على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%.
وأوضح المحضر أن القرار يتماشى مع جهود الاحتياطي الفيدرالي لإعادة التضخم إلى مستهدفه طويل الأجل البالغ 2%.
ومع تراجع احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر، لا تزال غالبية مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ترى أن زيادة إضافية قد تكون مناسبة قبل نهاية العام، ما يعكس استمرار القلق بشأن مسار التضخم وعدم حسم اتجاه السياسة النقدية بشكل نهائي.
أكد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أن القرارات المقبلة ستعتمد على البيانات الاقتصادية الواردة، إلى جانب تقييم تطورات الاقتصاد الأمريكي وتوازن المخاطر المحيطة بالتضخم والنمو وسوق العمل.
ومن المتوقع أن تظل بيانات التضخم الأمريكية عاملًا رئيسيًا في تحديد تحركات الدولار وعوائد السندات، وهو ما قد ينعكس على أداء الذهب والأصول الرقمية.
فإذا تراجعت الضغوط التضخمية وازدادت توقعات تثبيت الفائدة، فقد يستفيد الذهب من تحسن جاذبيته في ظل انخفاض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائدًا.
كما قد تستفيد البيتكوين من تحسن شهية المخاطرة، شريطة استمرار الطلب واحتفاظها بمستويات الدعم الرئيسية.
أما إذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع، فقد تتجدد المخاوف من استمرار السياسة النقدية المتشددة، بما قد يؤدي إلى ارتفاع التقلبات في الأسواق وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة.
الخلاصة: تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم الأمريكية المقبلة لتحديد المسار المحتمل للسياسة النقدية، في وقت تحاول فيه البيتكوين تثبيت تداولاتها أعلى 82 ألف دولار، بينما يواصل الذهب الاقتراب من 4200 دولار.
وستظل تحركات العملتين مرتبطة بتغير توقعات الفائدة، وقوة الدولار، ومدى استمرار الزخم الشرائي.
#البيتكوين #الذهب #سعر_البيتكوين #سعر_الذهب #العملات_الرقمية #الفيدرالي_الأمريكي #أسعار_الفائدة #التضخم #الأسواق_العالمية #تحليل_فني #تداول #أخبار_اقتصادية