سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا خلال تعاملات يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، مدعومة بتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وانخفاض أسعار النفط، وهو ما ساهم في تخفيف المخاوف المرتبطة بالضغوط التضخمية.
وفي الوقت نفسه، واصلت الأسواق متابعة تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.5% ليصل إلى نحو 4196 دولارًا للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.14% إلى حوالي 4222 دولارًا للأوقية، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
تصريحات الفيدرالي تعزز توقعات تثبيت أسعار الفائدةجاءت مكاسب الذهب عقب تصريحات كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، التي أكد فيها أهمية التحلي بالمرونة عند اتخاذ قرارات أسعار الفائدة، مع ضرورة تقييم البيانات الاقتصادية قبل الإقدام على زيادات متتالية.
وساهمت هذه التصريحات في تعزيز توقعات تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، إذ أظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME ارتفاع احتمالات الإبقاء على الفائدة دون تغيير إلى 80.6%، مقابل 19.4% لاحتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس.
ومع ذلك، تظل هذه التقديرات انعكاسًا لتوقعات الأسواق وليست قرارًا رسميًا من الاحتياطي الفيدرالي، حيث سيعتمد المسار المقبل للسياسة النقدية على تطورات التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي.
وتؤثر توقعات الفائدة بصورة مباشرة في أداء الذهب، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادةً إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعوائد، في حين يمكن أن يدعم تراجع احتمالات التشديد النقدي الطلب على المعدن النفيس، الذي لا يوفر عائدًا دوريًا لحائزيه.
تراجع النفط وضعف الدولار يدعمان أسعار الذهبحصل الذهب أيضًا على دعم من انخفاض أسعار النفط، الذي خفف مؤقتًا من المخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار الضغوط التضخمية.
وقد يمنح هذا التراجع البنوك المركزية مساحة أكبر لتقييم الأوضاع الاقتصادية قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة.
كما يمثل أداء الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية عاملين رئيسيين في تحديد اتجاه المعدن الأصفر.
فعندما يتراجع الدولار، تصبح أسعار الذهب المقومة بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، وهو ما قد يعزز الطلب العالمي.
وفي المقابل، قد يؤدي ارتفاع العوائد إلى تقليل جاذبية الذهب مقارنة بالأصول التي توفر دخلًا، لذلك ستظل تحركات الدولار وعوائد السندات من أبرز المؤشرات التي يراقبها المستثمرون خلال الفترة المقبلة.
الفضة والبلاتين والبلاديوم ترتفع بالتزامن مع الذهبامتدت المكاسب إلى بقية المعادن النفيسة خلال تعاملات الجمعة، حيث ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.8% ليصل إلى 60.84 دولارًا للأوقية.
كما صعد البلاتين بنسبة 2.86% إلى 1690.92 دولارًا للأوقية، بينما سجل البلاديوم ارتفاعًا بنسبة 2.2% ليصل إلى 1151.90 دولارًا للأوقية.
وتعكس هذه التحركات تحسن أداء قطاع المعادن النفيسة، إلا أن استمرار المكاسب سيظل مرتبطًا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية، واتجاهات الدولار، وحركة أسعار الطاقة، إلى جانب البيانات الاقتصادية الجديدة.
هل تستمر مكاسب الذهب خلال الفترة المقبلة؟يتوقف استمرار ارتفاع أسعار الذهب على مدى قدرة البيانات الاقتصادية المقبلة على دعم توقعات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية، فضلًا عن استمرار تراجع الضغوط التضخمية وضعف الدولار.
وفي حال تراجعت توقعات رفع الفائدة واستمرت العوامل الداعمة للمعدن الأصفر، فقد يحافظ الذهب على زخمه الإيجابي.
أما إذا عادت مخاوف التضخم وازدادت احتمالات تشديد السياسة النقدية، فقد تتعرض الأسعار لضغوط جديدة.
وبالتالي، تظل تحركات الفائدة الأمريكية والدولار وأسعار النفط المحركات الأساسية التي ستحدد اتجاه الذهب خلال الجلسات المقبلة، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي.
#الذهب #أسعار_الذهب #الذهب_اليوم #توقعات_الذهب #الفيدرالي_الأمريكي #أسعار_الفائدة #الدولار #النفط #الفضة #الأسواق_العالمية #تحليل_الذهب #الفوركس