قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إن موقف السياسة النقدية الأمريكية الحالي لا يزال غير تقييدي بالقدر الكافي للسيطرة على التضخم، محذرة من أن استمرار ارتفاع الأسعار فوق المستويات المستهدفة قد يجعل مهمة البنك المركزي أكثر صعوبة.
وأوضحت هاماك في منشور عبر منصة لينكدإن أن التضخم لا يزال أعلى من 3%، في حين يبدو سوق العمل مستقرًا وقريبًا من تقديراتها لمستوى التوظيف الأقصى، وهو ما يشير، من وجهة نظرها، إلى أن الظروف الاقتصادية الحالية لا تتطلب بالضرورة تخفيف السياسة النقدية.
وأكدت أن البيانات الاقتصادية الصلبة، إلى جانب ما تسمعه من الشركات والجهات المحلية، ترسل الإشارة نفسها، وهي أن السياسة النقدية الحالية لا تزال غير مشددة بما يكفي.
شددت مسؤولة الاحتياطي الفيدرالي على أن التضخم لا يزال مرتفعًا بصورة مقلقة، موضحة أن بقاءه فوق مستهدف البنك المركزي لفترة أطول قد يزيد من صعوبة إعادته إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.
وقالت هاماك إن الرسائل التي تتلقاها من اتصالاتها المحلية تشير إلى أن الوقت قد يكون مناسبًا لاتخاذ مزيد من الإجراءات للحد من الضغوط التضخمية.
وتعكس تصريحاتها موقفًا أكثر تشددًا تجاه السياسة النقدية، إذ تشير إلى أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يستدعي الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو حتى التفكير في مزيد من التشديد إذا استدعت البيانات الاقتصادية ذلك.
قد تمنح تصريحات هاماك دعمًا للدولار الأمريكي إذا عززت توقعات المستثمرين بشأن بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.
وعادةً ما يؤدي ارتفاع توقعات الفائدة إلى زيادة جاذبية الأصول المقومة بالدولار، وهو ما قد يدعم العملة الأمريكية أمام العملات الرئيسية، خاصة إذا جاءت البيانات الاقتصادية المقبلة متوافقة مع رؤية الاحتياطي الفيدرالي بشأن استمرار التضخم.
في المقابل، فإن أي تحول نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا قد يزيد الضغوط على الأصول عالية المخاطر، مع ارتفاع تكلفة الاقتراض وتراجع احتمالات خفض الفائدة في المدى القريب.
تأتي تصريحات هاماك في وقت تركز فيه الأسواق العالمية على مسار السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع استمرار مراقبة بيانات التضخم وسوق العمل بحثًا عن إشارات تحدد الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.
وسيظل أداء الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية وأسواق الأسهم والذهب مرتبطًا بدرجة كبيرة بتغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، خصوصًا إذا أظهرت البيانات القادمة استمرار ضغوط الأسعار.
وبذلك، تعكس تصريحات هاماك استمرار وجود أصوات داخل الاحتياطي الفيدرالي ترى أن مكافحة التضخم لم تنتهِ بعد، وأن خفض الفائدة قد يكون سابقًا لأوانه ما لم يظهر تحسن أكثر وضوحًا في مؤشرات الأسعار.
#الفيدرالي_الأمريكي #الاحتياطي_الفيدرالي #بيث_هاماك #أسعار_الفائدة #التضخم #الدولار #الدولار_الأمريكي #الفوركس #الاقتصاد_الأمريكي #الأسواق_العالمية #تداول #ذهب #الأسهم #Forex #Fed #USD #Gold