4 قراءة دقيقة
21 Sep
21Sep

أكد أوستان جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال يواجه ضغوطًا من عدة مصادر، في مقدمتها قوة الطلب، والرسوم الجمركية، وارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب استمرار صدمات الإمدادات.

وجاءت تصريحات جولسبي خلال فعالية نظمها منتدى المؤسسات النقدية والمالية الرسمي يوم الاثنين، في وقت تترقب فيه الأسواق إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.

جولسبي يحذر من استمرار ضغوط التضخم

وأوضح جولسبي أن قوة الطلب في الاقتصاد الأميركي قد تضيف إلى الضغوط التضخمية، بالتزامن مع تأثيرات أسعار الطاقة والرسوم الجمركية والاضطرابات المرتبطة بجانب الإمدادات.

وأشار إلى أن صدمات الإمدادات أثبتت قدرتها على ترك آثار مستمرة على التضخم، وهو ما يجعل من الضروري أخذها في الاعتبار عند تقييم السياسة النقدية واتخاذ قرارات الفائدة.

وأكد مسؤول الفيدرالي أنه لا يوجد غموض بشأن رد فعل البنك المركزي في حال ظهور مؤشرات على سخونة مفرطة في الطلب، في إشارة إلى إمكانية التعامل مع الضغوط التضخمية التي قد تنتج عن قوة النشاط الاقتصادي.

وأضاف جولسبي أن صانعي السياسة النقدية بحاجة إلى رؤية أدلة واضحة على تراجع التضخم الناتج عن صدمات الإمدادات، أو ظهور مسار موثوق يعيد التضخم إلى مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

الدولار يتحرك دون رد فعل قوي

ورغم لهجة جولسبي الحذرة بشأن التضخم والسياسة النقدية، لم تشهد العملة الأميركية تحركًا قويًا وفوريًا عقب تصريحاته.

وسجل مؤشر الدولار الأميركي DXY ارتفاعًا طفيفًا ليتداول بالقرب من مستوى 100.30، مع استمرار المستثمرين في تقييم تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى جانب البيانات الاقتصادية المرتقبة.

وتشير تصريحات جولسبي إلى أن مسار السياسة النقدية سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات التضخم والطلب، خصوصًا في ظل استمرار تأثير الرسوم الجمركية والطاقة واضطرابات الإمدادات على الأسعار.

الفيدرالي يتمسك بالحذر قبل خفض الفائدة

وتعكس تصريحات جولسبي نهجًا حذرًا تجاه احتمالات تراجع التضخم إلى مستوى 2%، إذ يرى أن صدمات الإمدادات قد تكون أكثر استمرارًا مما كان متوقعًا، ما يتطلب مراقبة تأثيرها قبل إجراء تغييرات كبيرة في السياسة النقدية.

كما أن استمرار قوة الطلب قد يزيد من تعقيد مهمة الفيدرالي، خاصة إذا تزامن ذلك مع ارتفاع تكاليف الطاقة والرسوم الجمركية.وبالتالي، تظل الأسواق أمام معادلة معقدة تجمع بين قوة الطلب، والتضخم، وأسعار الطاقة، والرسوم الجمركية، وصدمات الإمدادات، وهي عوامل قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاه أسعار الفائدة والدولار خلال الفترة المقبلة.

ماذا تعني تصريحات جولسبي للدولار؟

تمنح تصريحات جولسبي أهمية أكبر لبيانات التضخم والنشاط الاقتصادي المقبلة، إذ إن استمرار الضغوط السعرية قد يدعم توقعات بقاء السياسة النقدية الأميركية أكثر تشددًا لفترة أطول.

وفي المقابل، فإن ظهور أدلة واضحة على تراجع التضخم وضعف الطلب قد يمنح الفيدرالي مساحة أكبر للتحرك نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.

ولهذا، يظل أداء الدولار مرتبطًا بتقييم الأسواق لتوازن المخاطر بين التضخم والنمو، مع استمرار مراقبة تحركات أسعار الطاقة وتأثير الرسوم الجمركية على الأسعار النهائية.


#الدولار #الدولار_الأمريكي #مؤشر_الدولار #DXY #جولسبي #الفيدرالي #الاحتياطي_الفيدرالي #التضخم #التضخم_الأمريكي #الفائدة_الأمريكية #أسعار_الفائدة #الرسوم_الجمركية #الطاقة #النفط #الفوركس #سوق_الفوركس #الاقتصاد_الأمريكي #الأسواق_العالمية

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.