4 قراءة دقيقة
16 Sep
16Sep

يحافظ الدولار الأمريكي على قوته قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات الأسواق برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.00%، بينما تترقب الأسواق عن كثب تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش وإشاراته بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية.

ويرى استراتيجيا مجموعة ING، فرانشيسكو بيسول وفرانشيسك تابورسكي، أن الأسواق تستبعد بدرجة كبيرة سيناريو عدم رفع الفائدة، في حين قد تؤدي أي نبرة أكثر تشددًا في توجيهات البنك المركزي إلى إبقاء الدولار مدعومًا.

رفع الفائدة متوقع والأسواق تترقب التوجيهات

تسعر الأسواق حاليًا رفعًا بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما سيرفع سعر الفائدة إلى نطاق يقارب 4.00% وفقًا للسيناريو المتوقع.

وبحسب تقييم ING، فإن الإبقاء المفاجئ على الفائدة دون تغيير أو تقديم رسالة تميل بقوة نحو التيسير النقدي قد يضغط على الدولار، سواء من خلال إعادة تسعير توقعات الفائدة قصيرة الأجل أو عبر تحركات سلبية في عوائد السندات طويلة الأجل.

في المقابل، يرى محللو البنك أن احتمالية صدور مفاجأة تيسيرية كبيرة تبدو محدودة، في ظل حاجة الفيدرالي إلى مراعاة التطورات في سوق سندات الخزانة والحفاظ على قدر من الانضباط في السياسة النقدية.

تسعير الأسواق يراقب مسار الفائدة حتى 2027

تشير تقديرات ING إلى أن الأسواق تسعر حاليًا نحو 23 نقطة أساس من التحركات في أسعار الفائدة لليوم، ونحو 52 نقطة أساس حتى نهاية العام، بينما تصل التوقعات إلى حوالي 89 نقطة أساس حتى يونيو 2027.

ويرى المحللون أن هذه المستويات تعني أن قدرًا كبيرًا من التيسير النقدي المستقبلي أصبح محسوبًا بالفعل في الأسواق، ولذلك قد لا يكون رفع الفائدة وحده كافيًا لتحريك الدولار بصورة كبيرة، بينما ستكون لهجة البنك المركزي وتوقعاته المستقبلية أكثر أهمية.

وارش في دائرة اهتمام أسواق العملات

تتجه الأنظار بشكل خاص إلى تصريحات كيفن وارش خلال المؤتمر الصحفي، إذ يرى محللو ING أن موقفه المنفتح تجاه إمكانية مواصلة رفع الفائدة قد يمثل عامل دعم للدولار.

كما يتوقع البنك أن تحمل التوقعات الاقتصادية الجديدة بعض المخاطر التي قد تميل إلى الجانب التيسيري، خاصة إذا جاءت تعديلات توقعات التضخم أقل من المستويات السابقة.

وفي الوقت نفسه، يتوقع اقتصاديون في ING أن يبلغ متوسط توقعات أعضاء الفيدرالي لمسار الفائدة نحو 4.00% خلال عامي 2026 و2027، وهو مستوى أقل بشكل ملحوظ من التسعير الحالي في الأسواق.

النفط والأسهم العالمية يحددان اتجاه الدولار

لا تأتي تحركات الدولار بمعزل عن التطورات في الأسواق العالمية، إذ يشير ING إلى أن ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملًا إضافيًا يجب مراقبته، مع استهداف خام برنت منطقة 110 دولارات للبرميل وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات المتعلقة بإيران ودول الخليج.

كما أن ضعف أسهم التكنولوجيا يضغط على معنويات المستثمرين، وهو ما قد يؤثر بدوره في تدفقات رأس المال وحركة الدولار.

وبناءً على ذلك، يرى محللو ING أن الأسواق قد تتعامل مع أي تراجع محدود للدولار بعد قرار الفيدرالي باعتباره حركة مؤقتة، ما لم تصدر عن البنك المركزي مفاجأة تيسيرية واضحة تغير توقعات المستثمرين لمسار أسعار الفائدة.

الدولار أمام اختبار قرار الفيدرالي

يبقى قرار الفائدة المنتظر نقطة محورية للدولار والأسواق العالمية، إلا أن تركيز المستثمرين لن يقتصر على حجم الرفع، بل سيمتد إلى التوقعات الاقتصادية، ومسار أسعار الفائدة، وتصريحات كيفن وارش.

وقد تؤدي أي إشارات إلى استمرار التشديد النقدي إلى دعم الدولار، بينما قد تضغط الرسائل الأكثر تيسيرًا على العملة الأمريكية إذا دفعت الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها للفائدة.


#الدولار#الدولار_الأمريكي#الفيدرالي_الأمريكي#أسعار_الفائدة#قرار_الفيدرالي#كيفن_وارش#مؤشر_الدولار#الفوركس#الأسواق_العالمية#النفط#برنت#سندات_الخزانة

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.