افريق ايجي فوركس
05 Feb
05Feb

أعاد تصريح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي أكد فيه أن وزارة الخزانة لا تملك صلاحية استخدام أموال دافعي الضرائب لإنقاذ البيتكوين، إشعال الجدل داخل الأوساط الاقتصادية والسياسية في الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل التوسع اللافت للولايات الأميركية في تبني العملة الرقمية ضمن احتياطياتها المالية.

وفي الوقت الذي تتخذ فيه الحكومة الفيدرالية موقفاً حذراً تجاه أي تدخل مباشر لدعم سوق العملات المشفرة، تتجه ولايات عدة إلى مسار مختلف تماماً، يقوم على اعتبار البيتكوين أصلاً استراتيجياً طويل الأجل يمكن أن يلعب دوراً محورياً في إدارة الأموال العامة.

سباق الولايات نحو البيتكوين

تصدّرت ولايتا تكساس ونيوهامبشير المشهد، بعدما شرعتا فعلياً في إدخال البيتكوين إلى هياكلها المالية الرسمية.

ففي تكساس، التي تُعد واحدة من أكبر مراكز تعدين البيتكوين عالمياً بفضل وفرة الطاقة وانخفاض تكلفتها، قامت الولاية بشراء بيتكوين عبر صندوق ETF بقيمة 5 ملايين دولار، في خطوة رمزية لكنها ذات دلالات سياسية واقتصادية عميقة.

أما نيوهامبشير، فقد ذهبت أبعد من ذلك، بإقرار تشريع يسمح باستثمار ما يصل إلى 5% من أموال الولاية في صناديق العملات المشفرة والذهب، لتصبح أول ولاية تمنح هذا الغطاء القانوني الواضح.

تينيسي تدخل المنافسة

من جانبها، تتحرك ولاية تينيسي بسرعة للحاق بالركب، حيث طُرح مشروع قانون يمنح أمين الخزانة صلاحية استثمار جزء من أموال الولاية في البيتكوين، بحد أقصى يبلغ 10% من الأموال المؤهلة عند الشراء، مع سقف سنوي لا يتجاوز 5% من الميزانية إلى حين بلوغ الحد الأقصى.

ويقتصر المشروع بشكل واضح على البيتكوين فقط، مستبعداً بقية العملات الرقمية، في محاولة للحد من المخاطر المرتبطة بالتقلبات الحادة للأصول المشفرة الأخرى.

توسع تشريعي يتجاوز الانقسام الحزبي

ورغم أن معظم المبادرات تأتي بدعم من مشرعين جمهوريين، فإن تبني البيتكوين على مستوى الولايات لا يخضع بالكامل للاصطفاف الحزبي.

إذ دخلت ولايات مثل أريزونا، ماساتشوستس، أوهايو، وداكوتا الجنوبية مراحل مختلفة من مناقشة تشريعات مشابهة، في إشارة إلى تحوّل أوسع في النظرة إلى الأصول الرقمية داخل المؤسسات الحكومية.

ابتكارات مالية غير مسبوقة

ولم يتوقف الأمر عند بناء الاحتياطيات، بل امتد إلى استخدام البيتكوين في أدوات مالية تقليدية.

ففي نوفمبر 2025، أصدرت نيوهامبشير أول سند بلدي مدعوم بالبيتكوين بقيمة 100 مليون دولار، في سابقة قد تعيد رسم ملامح سوق السندات الأميركية.كما بدأت ولايات أخرى مثل كولورادو ويوتا ولويزيانا بقبول العملات المشفرة في دفع الضرائب والرسوم الحكومية، ما يعكس تصاعد دمج الأصول الرقمية في الحياة المالية اليومية.

بين الفرص والمخاطر

ويرى خبراء أن إدخال البيتكوين إلى ميزانيات الولايات خطوة منطقية بعد سنوات من الاستثمار في البنية التحتية للتعدين، بينما يحذر آخرون من أن التقلبات السعرية لا تزال تمثل تحدياً كبيراً لإدارة المال العام.

وبين رفض الحكومة الفيدرالية لأي عملية إنقاذ، وتسارع الولايات نحو تبني البيتكوين كأصل استراتيجي، تدخل الولايات المتحدة مرحلة جديدة من الجدل الاقتصادي، قد يكون لها تأثير مباشر على الأسواق، والسياسة النقدية، وحتى انتخابات منتصف 2026، حيث يتوقع أن تلعب العملات المشفرة دوراً متزايداً في المشهد السياسي والتمويلي.


#البيتكوين#العملات_المشفرة#الاقتصاد_الأميركي#أسواق_المال#الفوركس#الاستثمار_الرقمي#Crypto#Bitcoin#الأسواق_العالمية#أخبار_اقتصادية

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
global-market