فريق ايجى فوركس
3 قراءة دقيقة
19 Sep
19Sep

يتوقع محللان لدى بنك رابوبانك أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة أخرى خلال ديسمبر المقبل، مدفوعًا بارتفاع توقعات أسعار الطاقة وتأثيرها المحتمل على معدلات التضخم، على أن يتجه البنك بعد ذلك إلى التوقف عن مواصلة دورة التشديد النقدي.

ويرى استراتيجيا رابوبانك، باس فان جيفن وإلوين دي غروت، أن البنك المركزي الأوروبي قد يرفع سعر الفائدة على تسهيلات الودائع بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، لينتقل من 2.50% حاليًا إلى 2.75%.

ارتفاع أسعار الطاقة يدعم توقعات رفع الفائدة

وأوضح المحللان أن التوقعات الجديدة لأسعار الطاقة تجعل رفع الفائدة في ديسمبر أكثر ترجيحًا، مؤكدين أن هذه الخطوة لا تعني بالضرورة تحول البنك المركزي الأوروبي إلى سياسة نقدية أكثر تشددًا على المدى الطويل.

وبحسب تقديرات رابوبانك، قد تؤثر صدمة ارتفاع أسعار الطاقة في التضخم بصورة أسرع وأقوى من تأثيرها على النشاط الاقتصادي، الأمر الذي قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد السياسة النقدية بصورة محدودة بهدف الحفاظ على استقرار توقعات التضخم والحد من احتمالات انتقال ارتفاع الأسعار إلى قطاعات الاقتصاد الأخرى.

ويركز البنك بشكل خاص على مخاطر ما يعرف بـ"الآثار من الجولة الثانية"، والتي قد تظهر عندما يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الشركات والأجور، ثم استمرار الضغوط التضخمية حتى بعد تراجع العامل الأساسي الذي تسبب فيها.

تراجع التضخم قد يحد من المزيد من الزيادات

في المقابل، يتوقع رابوبانك أن تبدأ أسعار الطاقة في التراجع اعتبارًا من مارس المقبل، وهو ما قد يقلل الحاجة إلى استمرار تشديد السياسة النقدية لفترة طويلة.

ويرى المحللان أن رفع ديسمبر قد يكون الزيادة الإضافية الوحيدة بعد المستوى الحالي، خصوصًا إذا لم تظهر البيانات الاقتصادية واستطلاعات التضخم مؤشرات واضحة على ترسخ الآثار التضخمية الثانوية.

وأضافا أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول سيزيد مخاطر انتقال التضخم إلى بقية مكونات الاقتصاد، لكن الزيادات السابقة والمتوقعة في ديسمبر تهدف إلى الحد من هذه المخاطر.

الفائدة فوق 2.50% قد تكون مؤقتة

ويعتبر رابوبانك أن أي ارتفاع في سعر الفائدة على تسهيلات الودائع فوق مستواه الحالي البالغ 2.50% قد يكون مؤقتًا، مع توقعات بأن يعكس البنك المركزي الأوروبي هذه الزيادات خلال النصف الثاني من عام 2027.

كما لا يتوقع البنك حاليًا رفع الفائدة خلال مارس المقبل، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية تعمل بفترات تأخر طويلة ومتغيرة، وبالتالي قد يركز صناع السياسة حينها على التطورات التي تلي ذروة التضخم الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

وبذلك، تتركز توقعات رابوبانك على رفع واحد إضافي في ديسمبر إلى 2.75%، يليه توقف في دورة رفع الفائدة، مع بقاء مسار السياسة النقدية مرتبطًا بتطورات أسعار الطاقة وبيانات التضخم والآثار الثانوية المحتملة.


#البنك_المركزي_الأوروبي #ECB #رابوبانك #أسعار_الفائدة #الفائدة_الأوروبية #التضخم #أسعار_الطاقة #اليورو #EURUSD #الفوركس #اقتصاد_أوروبا #السياسة_النقدية #البنوك_المركزية #الأسواق_العالمية

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.