شهد الدولار الأميركي تراجعًا حادًا خلال تعاملات الثلاثاء، ليسجل أدنى مستوى له منذ فبراير 2022، في وقت قلّل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أهمية هذا الهبوط، مؤكدًا أنه غير قلق من ضعف العملة، بل اعتبره عاملًا إيجابيًا للاقتصاد الأميركي.
وجاءت خسائر الدولار في ظل تصاعد القلق داخل الأسواق العالمية بشأن مستقبل السياسات الاقتصادية الأميركية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على العملة الأميركية والتوجه نحو الملاذات الآمنة.
انخفض مؤشر الدولار بأكثر من 1.3% في جلسة واحدة، ليوسّع خسائره منذ بداية عام 2026 إلى نحو 2.6%، في أكبر موجة تراجع تشهدها العملة الأميركية منذ عدة سنوات.
في المقابل، سجل اليورو والجنيه الإسترليني مكاسب قوية، مدعومين بتحسن البيانات الاقتصادية الأوروبية وتراجع الضبابية السياسية، ليبلغا أعلى مستوياتهما منذ النصف الثاني من عام 2021.
مع تصاعد حالة عدم اليقين، اندفع المستثمرون بقوة نحو الأصول الآمنة، حيث:
ويرى محللون أن هذا الأداء يعكس فقدان الثقة في استقرار السياسة النقدية والاقتصادية الأميركية خلال المرحلة المقبلة.
ربط محللون ماليون ضعف الدولار بتزايد المخاوف من السياسات غير المتوقعة لإدارة ترامب، خاصة في ما يتعلق بالعلاقات التجارية والتدخل المحتمل في أسواق العملات لدعم تنافسية الصادرات الأميركية.
وأشار خبراء إلى أن عودة ما يُعرف بـ "علاوة المخاطر" على الدولار تعكس قلق المستثمرين من تقويض النظام الاقتصادي العالمي الذي استقر لعقود بعد الحرب العالمية الثانية.
في أوروبا، ساهمت البيانات الاقتصادية الإيجابية في تعزيز الثقة بالعملات الرئيسية، حيث سجل الاقتصاد الألماني أول نمو إيجابي منذ عام 2022، فيما تحسنت مؤشرات الثقة في فرنسا واستقر المشهد السياسي، كما عززت البيانات البريطانية القوية موقع الجنيه الإسترليني.
#الدولار_الأمريكي#الفوركس#أسواق_العملات#الذهب#الملاذات_الآمنة#ترامب#الأسواق_العالمية#تداول#اقتصاد#بيتكوين