فريق ايجى فوركس
3 قراءة دقيقة
18 Oct
18Oct

يتوقع اقتصاديون لدى بنك رويال بنك أوف كندا (RBC) أن يحافظ بنك كندا على سياسته النقدية دون تغيير حتى نهاية عام 2026، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مقابل استمرار ضعف الأداء الاقتصادي وتراجع سوق العمل.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الكندية واستطلاع توقعات الأعمال للربع الثالث الصادر عن بنك كندا، والمقرر أن يساهما في تحديد توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، قبل اجتماع البنك المرتقب في 28 أكتوبر.

ارتفاع أسعار الطاقة يثير مخاوف التضخم

يرى الاقتصاديان كلير فان وآبي شو أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى اتساع الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الكندي، بحيث لا تقتصر تأثيراته على أسعار البنزين والطاقة، بل تمتد إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

كما تثير هذه التطورات مخاوف بشأن إمكانية ارتفاع توقعات التضخم لدى الشركات والمستهلكين، وهو ما قد يدفع صناع السياسة النقدية إلى توخي الحذر عند اتخاذ قرارات أسعار الفائدة المقبلة.

ومن المنتظر أن توفر بيانات التضخم واستطلاع توقعات الأعمال مؤشرات مهمة حول مدى انتشار الضغوط السعرية، وما إذا كانت تستدعي إعادة تقييم المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

ضعف الاقتصاد وسوق العمل يحدان من تشديد السياسة النقدية

في المقابل، يواجه الاقتصاد الكندي تحديات مستمرة، رغم التحسن التدريجي الذي شهده خلال الفترة الماضية. 

وتشير التوقعات إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الثاني من عام 2026 مقارنة بالأداء الأقوى المسجل في الربع الثاني.

وعلى صعيد سوق العمل، تراجعت أعداد الوظائف خلال شهري أغسطس وسبتمبر، بينما استقر معدل البطالة قرب مستوى 6.5% على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، بعد أن شهد انخفاضًا خلال العام السابق.

وتعزز هذه المؤشرات مخاوف تباطؤ النشاط الاقتصادي، ما يجعل تشديد السياسة النقدية أكثر صعوبة في ظل الحاجة إلى احتواء التضخم دون زيادة الضغوط على النمو والتوظيف.

توقعات أسعار الفائدة الكندية حتى نهاية 2026

وفقًا لتقديرات اقتصاديي RBC، من المرجح أن يواصل بنك كندا تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية عام 2026، مع موازنة دقيقة بين مخاطر استمرار التضخم وضعف الاقتصاد.

ومن المتوقع أن يظل قرار 28 أكتوبر محور اهتمام المستثمرين، إذ ستساعد البيانات الاقتصادية المقبلة في تحديد ما إذا كانت الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة تستدعي تغييرًا في توجهات البنك المركزي.

وبالنسبة إلى أسواق العملات، قد تؤثر بيانات التضخم وتوقعات أسعار الفائدة في تحركات الدولار الكندي، لا سيما أمام الدولار الأمريكي. 

فاستمرار المخاوف التضخمية قد يدعم العملة الكندية إذا عزز توقعات بقاء الفائدة مرتفعة، بينما قد يؤدي ضعف النمو وتراجع التوظيف إلى الحد من مكاسبها.

ومع استمرار حالة عدم اليقين، ستظل البيانات الاقتصادية وأسعار الطاقة من أبرز العوامل المؤثرة في توقعات السياسة النقدية الكندية خلال الأشهر المقبلة.


#بنك_كندا #الدولار_الكندي #أسعار_الفائدة #التضخم #الاقتصاد_الكندي #الفوركس #أسواق_المال #أسعار_النفط #البنوك_المركزية #تداول

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.