فريق ايجى فوركس
4 قراءة دقيقة
15 Oct
15Oct

تراجع زوج اليورو مقابل الجنيه الإسترليني (EUR/GBP) من أعلى مستوياته خلال جلسة الخميس، بعدما أظهرت البيانات الاقتصادية انكماش الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو، في مقابل تسجيل الاقتصاد البريطاني نموًا فاق التوقعات خلال أغسطس 2026.

وانخفض الزوج إلى ما دون مستوى 0.8460، بعدما اقترب من 0.8480 في وقت سابق من الجلسة، ليستقر بالقرب من مستوياته اليومية، وسط تباين أداء الاقتصادين الأوروبي والبريطاني وتأثير توقعات السياسة النقدية على تحركات العملتين.

الإنتاج الصناعي الأوروبي يزيد الضغوط على اليورو

أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» انكماش الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو بنسبة 0.5% خلال أغسطس، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى استقرار النشاط الصناعي.

كما عُدّلت قراءة يوليو إلى انكماش بنسبة 0.3%، بدلًا من التراجع السابق المقدر عند 0.1%، ليسجل القطاع الصناعي بذلك انخفاضه الشهري الثالث على التوالي.

وتعزز هذه البيانات المخاوف بشأن وتيرة التعافي الاقتصادي في منطقة اليورو، وقد تحد من أداء العملة الأوروبية، خاصة إذا استمر ضعف النشاط الصناعي خلال الأشهر المقبلة.

الاقتصاد البريطاني يتجاوز التوقعات ويدعم الإسترليني

في المقابل، سجل الناتج المحلي الإجمالي البريطاني نموًا بنسبة 0.1% خلال أغسطس، متجاوزًا توقعات السوق التي أشارت إلى انكماش بالمعدل نفسه، وذلك بعد نمو بلغ 0.4% في يوليو.

وجاء الأداء الإيجابي مدعومًا بتحسن الإنتاج الصناعي في المملكة المتحدة، الذي عوّض ضعف الأداء في قطاعي البناء والخدمات.

وساهمت هذه الأرقام في تعزيز الصورة النسبية للاقتصاد البريطاني مقارنة بمنطقة اليورو، ما زاد الضغوط على زوج اليورو/الإسترليني، رغم أن تحركات الجنيه ظلت مرتبطة أيضًا بتوقعات أسعار الفائدة.

تصريحات بنك إنجلترا تحد من مكاسب الجنيه الإسترليني

كان الجنيه الإسترليني قد تعرض لضغوط في وقت سابق، بعدما أدت تصريحات كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، إلى تقليص توقعات الأسواق بشأن الدخول في دورة مستمرة من رفع أسعار الفائدة.

وأوضح بيل أن أي زيادة محتملة في الفائدة لا ينبغي تفسيرها باعتبارها بداية سلسلة جديدة من الزيادات المتتالية، وهو ما خفف من رهانات التشديد النقدي وأضعف الدعم الذي قد يحصل عليه الجنيه من توقعات السياسة النقدية.

وعلى خلفية هذه التصريحات، ارتفع زوج اليورو/الإسترليني من أدنى مستوياته في 16 شهرًا عند 0.8426 إلى مستويات قريبة من 0.8480، قبل أن يتراجع مجددًا مع صدور البيانات الاقتصادية الأوروبية والبريطانية.

ويعكس هذا الأداء تداخل عاملين رئيسيين في سوق العملات؛ أولهما اختلاف البيانات الاقتصادية بين المملكة المتحدة ومنطقة اليورو، وثانيهما توقعات مسار أسعار الفائدة لدى البنكين المركزيين.

ما المتوقع لتحركات اليورو مقابل الإسترليني؟

ستظل تحركات زوج EUR/GBP مرتبطة بصدور بيانات النمو والتضخم والإنتاج الصناعي في الجانبين، إلى جانب أي تصريحات جديدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.

وقد يؤدي استمرار ضعف النشاط الصناعي الأوروبي إلى زيادة الضغوط على اليورو، بينما يمكن أن يوفر تحسن البيانات البريطانية دعمًا نسبيًا للجنيه. 

ومع ذلك، فإن تراجع توقعات رفع الفائدة البريطانية بصورة متواصلة قد يحد من مكاسب الإسترليني.

وبالتالي، يترقب المتداولون البيانات الاقتصادية المقبلة لتحديد ما إذا كان الزوج سيواصل التراجع دون مستوى 0.8460 أم سيستعيد زخمه باتجاه منطقة 0.8480، مع بقاء تحركات السياسة النقدية عاملًا حاسمًا في تحديد الاتجاه.


#اليورو #الجنيه_الإسترليني #EURGBP #الفوركس #أسعار_العملات #بنك_إنجلترا #البنك_المركزي_الأوروبي #الاقتصاد_الأوروبي #الاقتصاد_البريطاني #أخبار_اقتصادية #أسواق_المال #تداول_العملات

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.