يتوقع بنك ستاندرد تشارترد أن يُبقي بنك اليابان على سعر الفائدة الرئيسي عند 1.25% خلال اجتماعه المقرر يومي 29 و30 أكتوبر 2026، مع الاستمرار في تبني نبرة متشددة بشأن السياسة النقدية، في ظل استمرار مخاطر التضخم وظهور مؤشرات على ارتفاع ضغوط الأسعار.
وبحسب تشونغ هون بارك، محلل بنك ستاندرد تشارترد، فإن تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل لا يعني انتهاء دورة التشديد النقدي، بل قد يتحول اهتمام الأسواق بصورة أكبر إلى توقيت الخطوة التالية، مع بقاء يناير 2027 السيناريو الأساسي لدى البنك لرفع أسعار الفائدة مجددًا.
تأتي توقعات تثبيت الفائدة رغم استمرار المخاطر التضخمية في اليابان، مدعومة ببيانات أقوى لمؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين في طوكيو، وهو ما قد يمنح صانعي السياسة النقدية مبررات إضافية لمواصلة تطبيع السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، لا يزال ضعف الطلب المحلي وتراجع الاستهلاك من أبرز العوامل التي قد تدفع بنك اليابان إلى التحرك بحذر، لتجنب تشديد الأوضاع المالية بوتيرة أسرع من قدرة الاقتصاد على تحملها.
وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر 2026، ليصل إلى 1.25%، ومن المتوقع أن يمنح التثبيت المرتقب صانعي السياسة فرصة لتقييم تأثير الزيادة السابقة على النشاط الاقتصادي والتضخم.
يرى ستاندرد تشارترد أن اجتماع ديسمبر 2026 قد يشهد مناقشات فعلية بشأن رفع أسعار الفائدة، إلا أن يناير 2027 لا يزال الموعد الأساسي الذي يتوقعه البنك للخطوة التالية.
ويعكس هذا التقدير محاولة بنك اليابان الموازنة بين الحاجة إلى احتواء الضغوط التضخمية ودعم العملة المحلية من جهة، ومراعاة ضعف الاستهلاك والطلب الداخلي من جهة أخرى.
كما أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يزيد الضغوط على البنك المركزي لمواصلة تطبيع السياسة النقدية، خصوصًا إذا أظهرت البيانات الاقتصادية المقبلة أن التضخم أكثر استدامة مما كان متوقعًا.
قد تدعم النبرة المتشددة لبنك اليابان الين الياباني إذا عززت توقعات رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع العوائد اليابانية إلى تقليص الفجوة بينها وبين عوائد الأسواق الأخرى، بما قد يزيد جاذبية الأصول المقومة بالين.
وأشار ستاندرد تشارترد أيضًا إلى أن بنك اليابان لديه حافز لمواصلة تطبيع السياسة النقدية للحد من مخاطر تجدد ضعف الين، خاصة إذا استأنف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي دورة التشديد النقدي أو أبقى أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.
ومع ذلك، ستظل تحركات العملة اليابانية مرتبطة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، وتطورات عوائد السندات العالمية، إلى جانب البيانات الاقتصادية المحلية.
ستركز الأسواق على اجتماع بنك اليابان يومي 29 و30 أكتوبر، بحثًا عن إشارات بشأن توقيت رفع الفائدة المقبل، إلى جانب متابعة بيانات التضخم والأجور والاستهلاك في اليابان.
وقد يؤدي استمرار النبرة المتشددة مع تزايد احتمالات رفع الفائدة في يناير 2027 إلى تقديم دعم للين الياباني، بينما قد يحد ضعف الطلب المحلي أو استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية من فرص تعافيه.
وبالتالي، يبقى اتجاه الين مرهونًا بمدى وضوح إشارات بنك اليابان بشأن خطواته المقبلة، وبالتطورات التي ستحدد الفارق بين أسعار الفائدة اليابانية والأمريكية.
#الين_الياباني #بنك_اليابان #أسعار_الفائدة #الفوركس #USDJPY #تداول_العملات #ستاندرد_تشارترد #الاقتصاد_الياباني #التضخم #الدولار_الأمريكي #الأسواق_العالمية #أخبار_اقتصادية #تحليل_العملات #أسواق_المال