ألمح أحد كبار مسؤولي البنك المركزي الأوروبي إلى أن البنك قد يضطر إلى التدخل عبر خفض إضافي لأسعار الفائدة، في حال واصل اليورو مكاسبه القوية وبدأ تأثيره يمتد إلى توقعات التضخم داخل منطقة اليورو.
وقال مارتن كوخر، محافظ البنك المركزي النمساوي وعضو مجلس محافظي المركزي الأوروبي، إن الارتفاعات الأخيرة في قيمة العملة الموحدة لا تشكل مصدر قلق فوري، لكنها قد تتحول إلى عامل ضاغط على السياسة النقدية إذا استمرت بوتيرة أقوى.
أوضح كوخر أن تحركات سعر الصرف لا تُعد هدفًا بحد ذاتها، إلا أن تأثيرها على التضخم وأسعار الواردات يجعلها عنصرًا مهمًا في قرارات السياسة النقدية، مضيفًا أن استمرار صعود اليورو قد يؤدي إلى انخفاض التضخم وتقليص القدرة التنافسية للصادرات الأوروبية.
وسجل اليورو أعلى مستوى له مقابل الدولار منذ أكثر من أربع سنوات، مدعومًا بضعف العملة الأميركية وتصاعد المخاوف بشأن السياسات الاقتصادية للولايات المتحدة.
يراقب صانعو القرار في أوروبا تطورات الدولار الأميركي عن كثب، مع اتجاه المستثمرين إلى تنويع استثماراتهم بعيدًا عن الأصول الأميركية، في ظل التوترات التجارية والمخاطر الجيوسياسية، بما في ذلك الخلافات الأخيرة بين واشنطن والاتحاد الأوروبي.
كما ساهمت التكهنات بشأن تحركات محتملة لدعم الين الياباني في زيادة الضغوط على الدولار، ما عزز مكاسب اليورو والعملات الرئيسية الأخرى.
رغم هذه التطورات، شدد كوخر على أن الوضع الحالي لا يستدعي تعديل أسعار الفائدة قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب في فبراير، حيث من المتوقع الإبقاء على الفائدة دون تغيير عند 2% للمرة الخامسة على التوالي.
وأشار إلى أن الاقتصاد الأوروبي أظهر مرونة ملحوظة رغم التقلبات العالمية، مع تبنّي المركزي الأوروبي نهجًا حذرًا يعتمد على المرونة الكاملة في اتخاذ القرارات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين.
#اليورو#البنك_المركزي_الأوروبي#الفوركس#أسواق_العملات#أسعار_الفائدة#السياسة_النقدية#الدولار_الأمريكي#الأسواق_العالمية#اقتصاد