تراجع أداء الفرنك السويسري أمام الدولار الأميركي خلال تعاملات الاثنين، ليتعثر بذلك التعافي الذي حققه خلال الجلستين السابقتين، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون قرار السياسة النقدية للبنك الوطني السويسري، وسط تباين متزايد بين توجهات البنوك المركزية الكبرى.
وارتفع زوج الدولار/الفرنك السويسري USD/CHF أعلى مستوى 0.8220، مع تقليص الدولار جزءًا من خسائره السابقة، بينما اتجهت أنظار المتداولين نحو اجتماع البنك الوطني السويسري المقرر يوم الخميس المقبل.
وتتسم تعاملات الأسواق بالهدوء في بداية الأسبوع، خاصة مع غياب البيانات الاقتصادية الكبرى وإغلاق السوق اليابانية بسبب عطلة رسمية، وهو ما أدى إلى انخفاض أحجام التداول وزيادة التركيز على قرارات البنوك المركزية.
تأتي تحركات الفرنك السويسري في أعقاب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى نطاق 3.75% - 4%، وهو أعلى مستوى للفائدة الأميركية خلال ثلاث سنوات.
كما اكتسبت لهجة رئيس الفيدرالي كيفن وارش أهمية كبيرة، بعدما أكد استمرار التركيز على إعادة التضخم إلى مستهدف 2%، الأمر الذي عزز توقعات الأسواق بشأن إمكانية استمرار تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
هذا التحول المتشدد في السياسة الأميركية أدى إلى اتساع الفارق المتوقع بين مسار الفائدة في الولايات المتحدة وسويسرا، وهو عامل قد يؤثر على تدفقات رؤوس الأموال وحركة زوج الدولار/الفرنك.
يتجه تركيز الأسواق الآن إلى البنك الوطني السويسري SNB، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوى 0% خلال الفترة المقبلة، وربما حتى النصف الأول من عام 2027.
ويركز المستثمرون بشكل خاص على تصريحات رئيس البنك الوطني السويسري مارتن شليغل، بحثًا عن أي إشارات بشأن المسار المحتمل للسياسة النقدية خلال الأشهر القادمة.
وكان شليغل قد أشار في وقت سابق إلى ارتفاع الضغوط التضخمية بشكل محدود خلال الأشهر الأخيرة، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنها لا تزال ضمن نطاق يسمح للبنك بالحفاظ على سياسته الحالية.
ويؤدي التباين بين السياسة النقدية الأميركية والسويسرية إلى زيادة الاهتمام بالفرنك كعملة تمويل محتملة في صفقات تجارة المناقلة، خصوصًا مع استمرار ارتفاع الفارق بين تكاليف الاقتراض في بعض الاقتصادات الكبرى وسويسرا.
وتقوم تجارة المناقلة على الاقتراض بعملة ذات تكلفة تمويل منخفضة واستثمار الأموال في أصول أو عملات ذات عائد أعلى، ما يجعل توقعات الفائدة والفوارق بين البنوك المركزية عاملًا مهمًا في تحديد جاذبية هذه الاستراتيجية.
وفي الوقت نفسه، تراقب الأسواق مسار بنك اليابان، مع استمرار التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية اليابانية، وهو ما قد يؤثر بدوره على تدفقات تجارة المناقلة وتحركات العملات ذات العائد المنخفض.
فنيًا، يواصل زوج USD/CHF التداول أعلى مستوى 0.8220، بعدما نجح في تقليص جزء من خسائره الأخيرة.
ويظل قرار البنك الوطني السويسري وتصريحات رئيسه من أبرز المحركات المحتملة للزوج خلال هذا الأسبوع، إلى جانب أي إشارات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأميركية.
وبالتالي، تتجه الأنظار إلى اجتماع البنك الوطني السويسري يوم الخميس، إذ قد تحدد لهجة البنك بشأن التضخم وأسعار الفائدة مدى قدرة الفرنك على استعادة زخمه أو استمرار تعرضه للضغوط أمام الدولار.
#الفرنك_السويسري #الدولار_الفرنك #USDCHF #CHF #الدولار #الفوركس #سوق_الفوركس #تحليل_الفوركس #توقعات_الفوركس #البنك_الوطني_السويسري #SNB #الفائدة_السويسرية #الفيدرالي #الفائدة_الأمريكية #تداول_العملات #الأسواق_العالمية