فريق ايجى فوركس
4 قراءة دقيقة
05 Oct
05Oct

ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري USD/CHF خلال التعاملات الآسيوية اليوم الاثنين، مستعيدًا بعض مكاسبه بعد يومين متتاليين من التراجع، مع استفادة الدولار من زيادة الطلب على الأصول الآمنة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتداول الزوج بالقرب من مستوى 0.8310، مدعومًا بعودة الطلب على الدولار، في حين حدت جاذبية الفرنك السويسري كملاذ آمن من المكاسب، ما أبقى تحركات الزوج محدودة نسبيًا.

التوترات في الشرق الأوسط تدعم الدولار

جاء ارتفاع الدولار في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، بعدما شنت قوات مدعومة من السعودية في اليمن هجومًا واسعًا بهدف استعادة مناطق من جماعة الحوثيين.

وزادت المخاوف بعد سيطرة الحوثيين، المدعومين من إيران، على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن، وهو ما يثير مخاوف بشأن حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

وتدفع مثل هذه التطورات المستثمرين عادةً نحو الأصول والعملات التي يُنظر إليها باعتبارها ملاذات آمنة، وفي مقدمتها الدولار والفرنك السويسري.

بيانات الوظائف تغير توقعات الفيدرالي

في الوقت نفسه، أعادت بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة تشكيل توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات سبتمبر إضافة الاقتصاد الأمريكي 29 ألف وظيفة فقط، مقارنة بتوقعات بلغت نحو 90 ألف وظيفة، كما جاءت القراءة أقل بكثير من بيانات أغسطس المعدلة التي سجلت 133 ألف وظيفة.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.2%، رغم ارتفاع معدل المشاركة في قوة العمل إلى 61.8%، وهو ما يعكس استمرار بعض علامات الضعف في سوق العمل.

وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 77.9% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، مقارنة بنحو 74% قبل صدور تقرير الوظائف.

توقعات برفع الفائدة بوتيرة أبطأ

وترى TD Securities أن الجدول الزمني المتوقع لمزيد من تشديد السياسة النقدية الأمريكية قد تغير، إذ أصبح الاقتصاديون يتوقعون رفع أسعار الفائدة في ديسمبر ومارس بدلًا من أكتوبر ويناير.

ويشير هذا السيناريو إلى احتمال اتباع الفيدرالي دورة رفع أكثر تدريجية، مع استمرار توقعات المؤسسة بزيادة إجمالية قدرها 75 نقطة أساس.

كما يرى محللو البنك أن تصريحات مسؤولي الفيدرالي خلال الفترة الأخيرة تعكس رغبة أكبر في توخي الحذر، خاصة مع التقلبات الأخيرة في أسواق أسعار الفائدة، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى توزيع خطوات التشديد على فترة أطول.

الفرنك السويسري يحتفظ بجاذبيته كملاذ آمن

رغم قوة الدولار، لا يزال الفرنك السويسري يحظى بدعم قوي من تدفقات الملاذ الآمن، خاصة مع تصاعد المخاوف بشأن استدامة الديون الحكومية في عدد من الاقتصادات الأوروبية.

كما تزيد أسعار الطاقة المرتفعة من الضغوط على المالية العامة الأوروبية، ما يدفع بعض المستثمرين إلى زيادة تعرضهم للفرنك السويسري باعتباره عملة تتمتع بملاءة مالية واستقرار نسبيين.

ويرى مايكل فستر من كومرتس بنك أن قوة الفرنك قد تشهد فترات من التماسك خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما قد يسمح ببعض الضغوط المؤقتة على العملة السويسرية.

ومع ذلك، فإن ارتفاع عوائد السندات العالمية واستمرار المخاوف بشأن الديون الحكومية يدعمان جاذبية الفرنك على المدى الأوسع، خاصة أمام اليورو، في ظل قوة المالية العامة السويسرية وقاعدة كبح الديون.

اتجاه USD/CHF يظل مرتبطًا بالمخاطر العالمية

وبالتالي، يواجه زوج USD/CHF صراعًا بين عاملين رئيسيين؛ فمن جهة، يستفيد الدولار من المخاطر الجيوسياسية وإعادة تقييم توقعات الفائدة الأمريكية، ومن جهة أخرى يحافظ الفرنك على جاذبيته كملاذ آمن.

وستظل تحركات الزوج خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، وبيانات سوق العمل والتضخم في الولايات المتحدة، إلى جانب أداء عوائد السندات العالمية وتطور أزمة الديون الأوروبية.


#الدولار #الفرنك_السويسري #USDCHF #USD #CHF #الدولار_اليوم #الفرنك_اليوم #الملاذ_الآمن #الفيدرالي_الأمريكي #أسعار_الفائدة #الوظائف_الأمريكية #النفط #الشرق_الأوسط #الفوركس #Forex

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.