فريق ايجى فوركس
4 قراءة دقيقة
08 Nov
08Nov

تراجع الين الياباني أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الجمعة، بعدما نجح زوج الدولار/الين (USD/JPY) في إنهاء سلسلة خسائره التي استمرت جلستين متتاليتين، مدعومًا ببيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أقوى بكثير من توقعات الأسواق، الأمر الذي عزز الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

وسجل زوج الدولار/الين ارتفاعًا إلى مستويات 158.30، بعدما لامس أدنى مستوياته خلال الجلسة عند 157.26، مستفيدًا من عودة الطلب على العملة الأمريكية وتحسن جاذبية العائد عليها مقارنة بالين الياباني.

وجاء هذا التحول عقب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر أكتوبر، والذي كشف عن إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 165 ألف وظيفة، متجاوزًا توقعات المحللين التي أشارت إلى 65 ألف وظيفة فقط. 

كما تضمنت البيانات مراجعات إيجابية لأرقام التوظيف خلال سبتمبر، إلى جانب تراجع معدل البطالة إلى 4.1%، وارتفاع الأجور بوتيرة تجاوزت التقديرات.

وتعزز هذه المؤشرات الاعتقاد بأن سوق العمل الأمريكي لا يزال يتمتع بقدر كبير من القوة، وهو ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة إضافية للإبقاء على سياسته النقدية المتشددة، مع استمرار احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل.

وفي هذا السياق، أشار ألبرتو موساليم، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، إلى أهمية عودة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%، موضحًا أن ضغوط الأسعار الحالية ترتبط جزئيًا بصدمات الطاقة والتوسع في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد أسواق العملات، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى نحو 102.15، متعافيًا من أدنى مستوى له في خمسة أسابيع بالقرب من 101.20.

كما تلقت العملة الأمريكية دعمًا إضافيًا من ارتفاع عوائد سندات الخزانة، حيث صعد العائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس إلى مستوى 4.88%، الأمر الذي عزز الفارق في العوائد بين الولايات المتحدة واليابان لمصلحة الدولار.

ورغم ذلك، لا تزال بعض المؤشرات تحد من اتساع مكاسب الدولار، بعدما أظهرت بيانات جامعة ميشيغان تراجع توقعات التضخم لدى المستهلكين الأمريكيين. 

وانخفضت توقعات التضخم لمدة عام واحد إلى 4.3% خلال نوفمبر، مقارنة بنحو 4.7% في الشهر السابق، بينما تراجعت توقعات التضخم لخمس سنوات إلى 3.4% مقابل 3.5%.

الين الياباني تحت ضغط تراجع عوائد السنداتعلى الجانب الياباني، لم يتمكن الين من الاستفادة بصورة مستدامة من الطلب على الملاذات الآمنة، رغم تعرض أسواق الأسهم العالمية لضغوط بيع، خاصة في قطاع التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وجاء ذلك بالتزامن مع زيادة الطلب على السندات الحكومية اليابانية، وهو ما دفع العوائد المحلية إلى التراجع، ليحد من جاذبية العملة اليابانية ويقلص تأثير تدفقات الملاذ الآمن.

وتراجع العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى نحو 2.63%، بالقرب من أدنى مستوياته خلال أربعة أشهر، مع انخفاض يومي تجاوز 4%، بينما استقر الفارق بين العائد الياباني ونظيره الأمريكي عند نحو 225 نقطة أساس.

ويعكس هذا التباين استمرار أفضلية الدولار من حيث العائد، حتى مع وجود توقعات باتجاه بنك اليابان نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا، وهو ما يجعل قدرة الين على تحقيق مكاسب قوية أمام العملة الأمريكية محدودة في الوقت الحالي.

مخاطر التدخل الياباني تحد من صعود الدولار/الينورغم العوامل الداعمة للدولار الأمريكي، لا تزال مخاطر تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف تمثل عامل ضغط على المراكز الشرائية لزوج الدولار/الين، خصوصًا مع اقتراب الزوج من مستويات مرتفعة أثارت سابقًا مخاوف بشأن ضعف العملة اليابانية.

ومنذ أواخر سبتمبر، يتحرك الزوج داخل نطاق تداول عرضي نسبيًا، بعد تعافيه من موجة هبوط سابقة دفعت الأسعار لفترة وجيزة إلى ما دون مستوى 154.00، وسط تدخلات ومخاوف متزايدة بشأن تحركات الين.

وبالتالي، تظل تحركات زوج الدولار/الين مرتبطة بتطورات البيانات الاقتصادية الأمريكية، ومسار توقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب قرارات بنك اليابان واحتمالات التدخل الرسمي لدعم العملة المحلية.


#الدولار_الأمريكي #الين_الياباني #USDJPY #الفوركس #أسواق_العملات #الفيدرالي_الأمريكي #أسعار_الفائدة #الوظائف_الأمريكية #مؤشر_الدولار #الأسواق_العالمية

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.