فريق ايجى فوركس
4 قراءة دقيقة
01 Nov
01Nov

واصل الدولار الكندي تحقيق مكاسبه أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، مستفيدًا من الارتفاع القوي في أسعار النفط العالمية، رغم صدور بيانات اقتصادية أظهرت استمرار ضعف أداء الاقتصاد الكندي وتوقف النمو للشهر الثاني على التوالي.

وسجل زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي (USD/CAD) تراجعًا إلى مستوى 1.3963، وهو أدنى مستوى له منذ منتصف سبتمبر، في إشارة إلى استمرار الضغوط على الزوج مع تزايد الطلب على العملة الكندية، مدعومًا بارتفاع أسعار الطاقة.

ارتفاع أسعار النفط يعزز مكاسب الدولار الكنديجاءت المكاسب الأخيرة للدولار الكندي بالتزامن مع ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) أعلى مستوى 103 دولارات للبرميل، ليسجل أعلى مستوياته منذ مايو الماضي، وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية واحتمالات تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

ويستفيد الدولار الكندي بصورة مباشرة من ارتفاع أسعار النفط، نظرًا لاعتماد الاقتصاد الكندي على صادرات الطاقة، وهو ما يجعل صعود الخام أحد العوامل الرئيسية الداعمة للعملة الكندية أمام نظيرتها الأمريكية.

الاقتصاد الكندي يواجه ضغوطًا متزايدةعلى الجانب الاقتصادي، أظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية عدم تسجيل الناتج المحلي الإجمالي أي نمو خلال أغسطس، مخالفًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى ارتفاعه بنسبة 0.2%، ليستمر الاقتصاد في تسجيل أداء ضعيف للشهر الثاني على التوالي.

وزادت التقديرات الأولية من المخاوف بشأن مستقبل النمو، بعدما أشارت إلى احتمال انكماش الاقتصاد بنسبة 0.1% خلال سبتمبر، نتيجة تراجع قطاعات التصنيع والتعدين واستخراج النفط والغاز، رغم تحقيق بعض القطاعات الأخرى مكاسب محدودة.

وتشير التقديرات إلى نمو الاقتصاد الكندي بنحو 0.3% خلال الربع الثالث، بما يعادل قرابة 1.2% على أساس سنوي، وهي وتيرة أقل من توقعات بنك كندا السابقة البالغة نحو 2%.

بنك كندا يفتح الباب أمام مزيد من رفع الفائدةفي تطور مهم للسياسة النقدية، رفع بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.50%، في أول زيادة منذ عام 2023، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأشارت مؤسسة Brown Brothers Harriman إلى أن البنك المركزي الكندي تبنى توجهًا أكثر تشددًا، مع الإشارة إلى إمكانية اللجوء إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك.

كما رفع صانعو السياسة النقدية توقعاتهم لنمو الاقتصاد والتضخم، مع توقعات باستمرار التضخم الرئيسي أعلى مستهدف البنك البالغ 2% حتى الربع الأخير من عام 2028، وهو ما يعزز احتمالات بقاء السياسة النقدية الكندية مشددة لفترة أطول.

الدولار الأمريكي يستعيد قوته وسط ترقب قرارات الفيدراليفي المقابل، تعرض الدولار الأمريكي لضغوط خلال بداية تعاملات الجمعة، مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا وزيادة الطلب على سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي تسبب في انخفاض العوائد، بالتزامن مع مخاوف المستثمرين بشأن جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

لكن العملة الأمريكية نجحت لاحقًا في استعادة جزء من خسائرها، ليرتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) أعلى مستوى 102.00، بعدما سجل قاعًا يوميًا عند 101.59.

ولا تزال توقعات استمرار التشديد النقدي في الولايات المتحدة تدعم الدولار، خاصة مع بقاء التضخم أعلى مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وفقًا لبيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر سبتمبر.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.75% إلى 4.00%، بينما تشير تسعيرات الأسواق إلى احتمالية تبلغ نحو 75% لرفع الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل.

ما مستقبل زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي؟تتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى التوازن بين عاملين رئيسيين؛ أولهما استمرار ارتفاع أسعار النفط، الذي قد يمنح الدولار الكندي مزيدًا من الدعم، وثانيهما احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، والتي قد تعزز قوة الدولار الأمريكي.

وبالتالي، ستظل تحركات زوج USD/CAD مرتبطة بتطورات أسعار الطاقة والبيانات الاقتصادية الصادرة من كندا والولايات المتحدة، إلى جانب توجهات بنك كندا والاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.


#الدولار_الكندي #الدولار_الأمريكي #أسعار_النفط #بنك_كندا #الاحتياطي_الفيدرالي #الفوركس #سوق_العملات #تداول_الفوركس #تحليل_فني #USD_CAD #الاقتصاد_الكندي #التضخم #أسواق_العالم #أخبار_اقتصادية

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.