يواصل الدولار الكندي تعزيز مكاسبه أمام نظيره الأمريكي، مستفيدًا من تحسن أسعار النفط وإعادة تسعير توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، في الوقت الذي يقترب فيه زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي من مستويات فنية مهمة قد تحدد اتجاهه خلال الفترة المقبلة.
ويرى كينيث بروكس، المحلل لدى سوسيتيه جنرال، أن الدولار الكندي تعافى إلى أقوى مستوياته في شهرين، مع تراجع زوج USD/CAD إلى 1.3933 مقارنة بمستوى 1.4248 في أواخر يونيو.
أوضح بروكس أن زوج USD/CAD أصبح يتداول بالقرب من القيمة العادلة وفق نماذج فروق العائد على السندات لأجل عامين، ما يشير إلى تراجع مساحة الصعود السابقة للزوج.
ويكتسب مستوى 1.3900 أهمية فنية خاصة، إذ إن اختباره سيمثل تصحيحًا بنسبة 50% من موجة الصعود التي شهدها الزوج خلال مايو ويونيو.
وبالتالي، فإن نجاح الدولار الكندي في دفع الزوج إلى ما دون هذا المستوى قد يعزز الرهانات على استمرار تعافي العملة الكندية، بينما قد يؤدي الفشل في اختراقه إلى مرحلة من التماسك أو التصحيح.
استفاد الدولار الكندي من ارتفاع أسعار النفط، في ظل العلاقة القوية بين العملة الكندية وسوق الطاقة، باعتبار كندا من كبار منتجي ومصدري النفط.
وأشار سوسيتيه جنرال إلى أن صعود خام غرب تكساس الوسيط فوق مستوى 82 دولارًا للبرميل ساهم في دعم الدولار الكندي، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بمراكز المضاربين وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
ويعني استمرار قوة أسعار النفط أن العملة الكندية قد تحصل على دعم إضافي، خصوصًا إذا بقيت أسواق الطاقة مدفوعة بالمخاوف الجيوسياسية المتعلقة بالإمدادات.
إلى جانب تحركات النفط، استفاد الدولار الكندي من إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية عقب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية التي أظهرت ضعفًا مفاجئًا في سوق العمل الأمريكي.
وقد أدى تراجع قوة سوق العمل إلى زيادة الرهانات على تحول أكثر تيسيرًا في موقف الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما انعكس سلبًا على الدولار الأمريكي ودعم بدوره تحركات الدولار الكندي أمامه.
وتبقى بيانات التضخم الأمريكية، وعلى رأسها مؤشر أسعار المستهلك CPI، من أهم المحركات المنتظرة للزوج، نظرًا لقدرتها على تغيير توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
لفت سوسيتيه جنرال إلى أن صفقة شراء الدولار الكندي مقابل الين الياباني وبيع الين (+0.63%) كانت الأفضل أداءً بين صفقات الكاري لعملات مجموعة العشر خلال أغسطس حتى الآن.
وتعكس هذه الحركة تحسن الطلب على الدولار الكندي في بيئة تستفيد فيها العملة من قوة أسعار السلع، بينما تظل فروق العائد وتوقعات السياسة النقدية عوامل مؤثرة في تدفقات المستثمرين.
تتجه الأنظار حاليًا إلى مستوى 1.3900، إذ يمثل اختراقه هبوطًا إشارة فنية مهمة قد تفتح المجال أمام استمرار تراجع الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي.
وفي المقابل، فإن عودة الزوج إلى الارتفاع فوق المستويات الحالية قد تشير إلى توقف موجة تعافي الدولار الكندي، خصوصًا إذا جاءت بيانات التضخم الأمريكية أقوى من المتوقع أو تراجعت أسعار النفط.
وبشكل عام، تبدو الصورة الحالية أكثر إيجابية للدولار الكندي، مدعومة بتعافي أسعار النفط وتراجع الدولار الأمريكي، لكن استمرار المكاسب سيظل مرتبطًا بأداء سوق الطاقة والبيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة.
الخلاصة: يرى سوسيتيه جنرال أن الدولار الكندي يمتلك فرصة لتمديد مكاسبه أمام الدولار الأمريكي، مع اقتراب USD/CAD من مستوى 1.3900 المحوري، بينما تظل أسعار النفط وتوقعات الفيدرالي وبيانات التضخم الأمريكية أهم العوامل التي ستحدد الاتجاه القادم.
#الدولار_الكندي #الدولار_الأمريكي #USD_CAD #CAD #الفوركس #تداول_العملات #أسعار_النفط #WTI #خام_غرب_تكساس #الفيدرالي #الاحتياطي_الفيدرالي #التضخم #CPI #NFP #أسواق_العملات #اقتصاد #تحليل_الفوركس #Forex #USDCAD #Markets