فريق ايجى فوركس
4 قراءة دقيقة
29 Oct
29Oct

توقع محللو بنك ING أن تظل مكاسب الدولار الكندي محدودة أمام الدولار الأمريكي، رغم قرار بنك كندا رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.50%، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسعار الطاقة والتوقعات المستقبلية للسياسة النقدية.

وأوضح فرانشيسكو بيسول، المحلل لدى ING، أن رفع الفائدة الأخير قد لا يكون الخطوة الأخيرة لبنك كندا، مرجحًا تنفيذ زيادة إضافية خلال الربع الأول من عام 2027، مع احتمالية تقديم موعدها إلى ديسمبر 2026 إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة.

ورغم توقعات استمرار التشديد النقدي، يرى البنك أن الأسواق تبالغ في تقدير حجم الزيادات المحتملة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يحد من قدرة الدولار الكندي على تحقيق مكاسب قوية أمام نظيره الأمريكي.

بنك كندا يقترب من مستوى الفائدة المحايد

جاء قرار بنك كندا رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.50% متوافقًا مع توقعات الأسواق، في ظل قوة النشاط الاقتصادي وتزايد المخاوف من انتقال ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى أسعار السلع والخدمات التي يدفعها المستهلكون.

ويرى محللو ING أن هذه التطورات قد تدفع البنك المركزي إلى مواصلة رفع الفائدة، مع توقع زيادة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس خلال الربع الأول من عام 2027، يُرجح أن تكون في يناير.

ومع ذلك، فإن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع صانعي السياسة النقدية إلى تسريع وتيرة التشديد وتقديم موعد الزيادة المحتملة إلى ديسمبر 2026.

وفي المقابل، أشار ING إلى أن الأسواق تسعّر حاليًا تشديدًا نقديًا يبلغ نحو 90 نقطة أساس خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، وهو ما يراه البنك مبالغًا فيه مقارنة بالتوقعات الأساسية للسياسة النقدية الكندية.

ويقدّر بنك كندا المستوى المحايد لأسعار الفائدة بنحو 2.75%، فيما يتوقع ING أن تصل الفائدة إلى هذا المستوى قبل أن تستقر عنده، مع بقاء تأثيرات التضخم الناتجة عن ارتفاع التكاليف محدودة نسبيًا، خصوصًا فيما يتعلق بنمو الأجور.

وبناءً على ذلك، يرجح البنك أن تبلغ أسعار الفائدة الكندية ذروتها عند 2.75%، بدلًا من مواصلة الارتفاع إلى مستويات أعلى مما تتوقعه الأسواق حاليًا.

أسعار النفط تتحكم في اتجاه الدولار الكندي

تظل أسعار النفط العامل الأبرز في تحديد اتجاه الدولار الكندي خلال الفترة المقبلة، نظرًا إلى أهمية قطاع الطاقة بالنسبة للاقتصاد الكندي وتأثير تحركات أسعار النفط على توقعات العملة.

ويرى محللو ING أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يعزز احتمالات رفع بنك كندا أسعار الفائدة خلال ديسمبر، وهو ما قد يوفر دعمًا إضافيًا للدولار الكندي أمام الدولار الأمريكي.

لكن البنك يتبنى نظرة أكثر تشاؤمًا تجاه أسعار النفط، متوقعًا إمكانية تعرضها لتصحيح هبوطي قد يؤدي إلى تراجع الضغوط التضخمية وتقليص توقعات تشديد السياسة النقدية الكندية.

وفي حال تحقق هذا السيناريو، فقد تعيد الأسواق تقييم توقعاتها بشأن أسعار الفائدة، بما يقلل من الدعم الذي يحصل عليه الدولار الكندي من السياسة النقدية.

توقعات زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي USD/CAD

على صعيد التداولات، يتوقع ING أن تظل قدرة الدولار الكندي على تحقيق مكاسب إضافية محدودة، حتى مع استمرار احتمالات رفع أسعار الفائدة، خاصة إذا تراجعت أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

وأبقى البنك على مستهدفه لنهاية العام لزوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي عند مستوى 1.420، في إشارة إلى استمرار رؤيته بشأن تحركات الزوج خلال الفترة المتبقية من العام.

وتشير هذه التوقعات إلى أن رفع الفائدة وحده قد لا يكون كافيًا لدفع الدولار الكندي إلى تحقيق ارتفاعات قوية، إذ ستظل تحركات أسعار النفط وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية من العوامل الرئيسية المؤثرة على أداء الزوج.

وبشكل عام، ستعتمد تحركات الدولار الكندي على مدى استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، إلى جانب توجهات بنك كندا خلال الاجتماعات المقبلة، ومدى اختلاف مسار السياسة النقدية الكندية عن نظيرتها الأمريكية.


#الدولار_الكندي #بنك_كندا #أسعار_الفائدة #الدولار_الأمريكي #USD_CAD #الفوركس #أسعار_النفط #الاقتصاد_الكندي #أخبار_اقتصادية #تحليل_العملات #توقعات_الدولار_الكندي #الأسواق_العالمية

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.