فريق ايجى فوركس
5 قراءة دقيقة
11 Oct
11Oct

تراجع الدولار الكندي أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، بعدما كشفت بيانات سوق العمل عن خسارة كندا عددًا كبيرًا من الوظائف خلال سبتمبر، في نتيجة جاءت مخالفة لتوقعات الأسواق، بينما تلقى الدولار الأمريكي دعمًا إضافيًا من ارتفاع عوائد السندات وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

وارتفع زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي (USD/CAD) إلى نحو 1.4276، وهو مستوى لم يشهده الزوج منذ أبريل 2025، مع تزايد الضغوط على العملة الكندية نتيجة ضعف سوق العمل واتساع الفارق بين عوائد السندات الأمريكية والكندية.

سوق العمل الكندي يسجل خسائر تفوق التوقعات

أظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية انخفاض التوظيف بنحو 68.3 ألف وظيفة خلال سبتمبر، على عكس توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى إضافة 7 آلاف وظيفة. 

وجاءت هذه النتيجة بعد خسارة 41.7 ألف وظيفة خلال أغسطس، ما يعزز المخاوف بشأن تراجع الزخم في سوق العمل الكندي.

وفي الوقت نفسه، ارتفع معدل البطالة إلى 6.5%، مقارنة بـ6.4% في الشهر السابق، بينما تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 64.8%، وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر 1997 خارج فترة جائحة كورونا.

وتزيد هذه البيانات من الضغوط على بنك كندا، إذ إن استمرار ضعف سوق العمل، بالتزامن مع بقاء التضخم الأساسي قريبًا من مستهدف البنك البالغ 2%، قد يقلص الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وعقب صدور البيانات، تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية، حيث انخفض عائد السندات لأجل عامين بأكثر من 8 نقاط أساس إلى نحو 3.199%، في إشارة إلى إعادة تقييم الأسواق لتوقعات أسعار الفائدة الكندية.

قوة الدولار الأمريكي تزيد خسائر العملة الكندية

في المقابل، واصل الدولار الأمريكي الاستفادة من توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، مع تزايد الرهانات على احتمال اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي خطوات إضافية لتشديد السياسة النقدية قبل نهاية العام.

وسجل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، نحو 102.30، بعدما تعافى من أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 101.92.

كما حافظت عوائد سندات الخزانة الأمريكية على مستويات مرتفعة، إذ استقر العائد على السندات لأجل عامين بالقرب من 4.797%، متجاوزًا نظيره الكندي بنحو 160 نقطة أساس.

ويمنح هذا الفارق في العوائد ميزة نسبية للأصول الأمريكية، ويزيد الضغوط على الدولار الكندي، خصوصًا مع تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية في كندا مقارنة بالولايات المتحدة.

أسعار النفط لم تنجح في دعم الدولار الكندي

رغم أن ارتفاع أسعار النفط قد يوفر دعمًا للعملة الكندية، باعتبار كندا من الدول المصدرة للطاقة، فإن هذا العامل لم يكن كافيًا لتعويض تأثير بيانات التوظيف السلبية وقوة الدولار الأمريكي.

وتواصل المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة في الشرق الأوسط التأثير على أسعار النفط، لكن تحركات الدولار الكندي خلال هذه الجلسة أظهرت أن فروق أسعار الفائدة وتوقعات السياسة النقدية كانت أكثر تأثيرًا في اتجاه زوج USD/CAD.

وقد يستمر هذا الوضع ما دامت البيانات الاقتصادية الكندية تشير إلى ضعف سوق العمل، في حين تبقى عوائد السندات الأمريكية مرتفعة.

تصريحات الاحتياطي الفيدرالي تعزز توقعات التشديد النقدي

حصل الدولار الأمريكي على دعم إضافي من تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التي عكست استمرار القلق بشأن التضخم.فقد أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو مسلم، إلى الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي لإعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي. 

كما أبدى محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر موقفًا مشابهًا، مشيرًا إلى إمكانية إجراء زيادات إضافية في أسعار الفائدة إذا تطورت البيانات الاقتصادية وفقًا للتوقعات.

وتعزز هذه التصريحات احتمالات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، وهو ما قد يحافظ على جاذبية الدولار أمام العملات الأخرى، بما فيها الدولار الكندي.

الأسواق تترقب بيانات التضخم وثقة المستهلك الأمريكي

تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات ثقة المستهلك الأمريكي الأولية الصادرة عن جامعة ميشيغان لشهر أكتوبر، إلى جانب مؤشرات توقعات التضخم للعام المقبل ولخمس سنوات.

وقد تسهم هذه البيانات في تحديد اتجاه توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وبالتالي التأثير على الدولار الأمريكي وزوج USD/CAD خلال الفترة المقبلة.

توقعات الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي

تعكس التحركات الأخيرة استمرار الضغوط الصعودية على زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي، مدفوعة بضعف بيانات التوظيف الكندية واتساع فارق العوائد بين البلدين.

وقد يؤدي استمرار تراجع سوق العمل الكندي، بالتزامن مع بقاء الاحتياطي الفيدرالي متمسكًا بنبرة متشددة، إلى استمرار الضغوط على الدولار الكندي.

في المقابل، قد تتغير اتجاهات الزوج إذا ظهرت بيانات كندية أكثر إيجابية، أو تراجعت عوائد السندات الأمريكية، أو تبدلت توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة.

وبشكل عام، ستظل تحركات USD/CAD مرتبطة بتطورات سوق العمل في كندا، وفروق العوائد بين البلدين، واتجاهات أسعار النفط، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة.


#الدولار_الكندي #الدولار_الأمريكي #USDCAD #الفوركس #كندا #سوق_العمل #البطالة #أسعار_الفائدة #الاحتياطي_الفيدرالي #تحليل_فني

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.