فريق ايجى فوركس
3 قراءة دقيقة
05 Nov
05Nov

استعاد الدولار الأمريكي جزءًا من خسائره خلال تعاملات يوم الخميس، مع تراجع تأثير نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية على تحركات الأسواق، وعودة اهتمام المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية التي أظهرت استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي، مما عزز التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل.

وسجل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) نحو 101.50 نقطة، دون تغير يُذكر خلال التداولات اليومية، بعدما ارتد من أدنى مستوياته خلال الجلسة الآسيوية عند 101.20 نقطة، في ظل محاولات العملة الأمريكية استعادة زخمها أمام العملات الرئيسية.

ورغم استمرار الضغوط الناتجة عن تراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، فإن قوة المؤشرات الاقتصادية الأخيرة ساهمت في الحد من خسائر الدولار، وعززت الاعتقاد بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يتمتع بقدر جيد من المرونة.

بيانات التوظيف والنشاط الاقتصادي تدعم الدولارأظهرت البيانات الصادرة هذا الأسبوع تحسنًا ملحوظًا في أداء الاقتصاد الأمريكي، حيث كشف تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة ADP عن إضافة القطاع الخاص نحو 86 ألف وظيفة خلال أكتوبر، متجاوزًا توقعات الأسواق التي أشارت إلى 69 ألف وظيفة.

وفي قطاع الخدمات، سجل مؤشر مديري المشتريات الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) نحو 54.5 نقطة خلال أكتوبر، مقارنة بـ54.9 نقطة في سبتمبر، ورغم التراجع الطفيف، فإن القراءة لا تزال تعكس استمرار التوسع في النشاط الاقتصادي.

كما أظهرت بيانات قطاع التصنيع إشارات إيجابية مماثلة، بما يعزز التوقعات باستمرار قوة الاقتصاد الأمريكي مع بداية الربع الأخير من العام.

وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة بالنسبة لسياسة الاحتياطي الفيدرالي، إذ إن استمرار قوة سوق العمل والنشاط الاقتصادي قد يمنح البنك المركزي مبررات إضافية لمواصلة تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية.

توقعات رفع الفائدة تعزز فرص تعافي الدولارفي الوقت نفسه، لا تزال الأسواق ترجح اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر المقبل، حيث أظهرت أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME وصول احتمالات هذه الخطوة إلى 81%.

وتترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي (NFP) يوم الجمعة، باعتباره أحد أهم المؤشرات التي قد تؤثر على توقعات أسعار الفائدة وتحركات الدولار خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، يرى محللو بنك MUFG أن التراجع الأخير في عوائد السندات الأمريكية والدولار عقب الانتخابات لا يمثل بالضرورة بداية موجة بيع واسعة للعملة الأمريكية، مشيرين إلى أن قوة بيانات التوظيف واستمرار الطلب على العمالة يوفران دعمًا للأسس الاقتصادية للدولار.

من جانبهم، يرى محللو بنك ING أن فرص تعرض الدولار لتراجعات أعمق لا تزال محدودة، في ظل مرونة الاقتصاد الأمريكي واحتمالات استمرار تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

وبناءً على ذلك، ستظل تحركات مؤشر الدولار الأمريكي مرتبطة بتطورات بيانات سوق العمل وتوقعات الفائدة، إلى جانب تقييم المستثمرين للتداعيات الاقتصادية والسياسية لنتائج الانتخابات الأمريكية.


#الدولار_الأمريكي #مؤشر_الدولار #DXY #الاحتياطي_الفيدرالي #أسعار_الفائدة #الاقتصاد_الأمريكي #الفوركس #أسواق_المال



تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.