فريق ايجى فوركس
4 قراءة دقيقة
12 Oct
12Oct

تراجع الفرنك السويسري خلال تعاملات يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، متخليًا عن جزء من مكاسبه الأخيرة أمام الدولار الأمريكي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي عزز الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها أحد أبرز أصول الملاذ الآمن خلال فترات عدم اليقين.

وارتفع زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري (USD/CHF) إلى مستوى 0.8325، بعدما ارتد من أدنى مستوياته خلال الجلسة بالقرب من 0.8290، مقتربًا من أعلى مستوى سجله خلال أسبوع عند منطقة 0.8345.

وجاءت هذه التحركات وسط حذر المستثمرين من التطورات السياسية والأمنية، في وقت اتسمت فيه التداولات الأوروبية بالهدوء النسبي وضعف أحجام التداول، بالتزامن مع عطلة مصرفية في اليابان وانخفاض نشاط الأسواق الأمريكية بسبب عطلة يوم كولومبوس.

التوترات الجيوسياسية تدعم الدولار وترفع أسعار النفط

ساهمت التطورات المتصاعدة في الشرق الأوسط في زيادة حالة الحذر داخل الأسواق المالية، ما عزز الطلب على الدولار الأمريكي في ظل توجه بعض المستثمرين إلى الأصول التي يرونها أكثر قدرة على الاحتفاظ بقيمتها خلال فترات الاضطراب.

وتشير التقارير الواردة إلى وقوع هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي في السعودية، بالتزامن مع تصاعد التوترات المرتبطة باليمن، وهو ما زاد المخاوف بشأن اتساع نطاق المخاطر الإقليمية وانعكاساتها على الأسواق العالمية.

وفي أوروبا، أثارت التقارير المتعلقة باستهداف روسيا محطات للطاقة في أوكرانيا مزيدًا من الشكوك بشأن استمرار التهدئة في قطاع الطاقة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأمر الذي أبقى المخاطر الجيوسياسية ضمن العوامل المؤثرة في تحركات العملات والسلع.

أسعار النفط تزيد الضغوط على الفرنك السويسري

على صعيد أسواق الطاقة، تراجع خام برنت إلى نحو 100.66 دولار للبرميل خلال التداولات الآسيوية المبكرة، قبل أن يقلص خسائره ويتعافى إلى منطقة 103.50 دولار، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.

ويؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف الطاقة والواردات بالنسبة إلى الاقتصادات المستوردة، وقد يضيف ضغوطًا تضخمية جديدة إذا استمرت الأسعار المرتفعة لفترة طويلة.

وبالنسبة إلى سويسرا، يمكن أن تؤثر زيادة تكاليف الطاقة المستوردة في التوقعات الاقتصادية، إلا أن حركة الفرنك لا تعتمد على أسعار النفط وحدها، بل تتأثر أيضًا بتدفقات الملاذ الآمن والسياسة النقدية للبنك الوطني السويسري واتجاه الدولار الأمريكي.

وفي المقابل، قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تعقيد قرارات البنوك المركزية، إذا تسببت تكاليف الواردات في تجدد الضغوط التضخمية، وهو ما يجعل تطورات النفط عاملًا مهمًا في تقييم مسار السياسة النقدية العالمية.

توقعات زوج الدولار والفرنك السويسري خلال الفترة المقبلة

على الصعيد الفني، أشار استراتيجيو مجموعة UOB إلى أن زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري دخل على الأرجح مرحلة تداول عرضي، مع توقعات ببقائه ضمن نطاق يتراوح بين 0.8245 و0.8365 خلال الأسابيع المقبلة، وفقًا للتقرير.

ويعني هذا التقييم أن الزوج قد يواصل التحرك داخل نطاق محدد ما لم تظهر محفزات جديدة تدفعه إلى اختراق أحد طرفيه. ومع ذلك، تظل هذه المستويات توقعات تحليلية وليست ضمانًا لاتجاه الأسعار مستقبلًا.

وسيواصل المستثمرون مراقبة تطورات الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب تحركات النفط والدولار وبيانات الاقتصاد الأمريكي، لتقييم فرص استمرار صعود الزوج أو عودته إلى التراجع.

الخلاصة

يتعرض الفرنك السويسري لضغوط أمام الدولار الأمريكي مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وعودة أسعار النفط إلى الارتفاع، بينما يستفيد الدولار من الطلب المرتبط بحالة عدم اليقين. وستظل تحركات زوج USD/CHF مرتبطة بمدى استمرار هذه التطورات، إلى جانب توجهات المستثمرين وقرارات البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة.


#الدولار #الفرنك_السويسري #USDCHF #الفوركس #أسعار_النفط #الأسواق_العالمية #أخبار_اقتصادية #تحليل_العملات #الدولار_الأمريكي #التوترات_الجيوسياسية #تداول_الفوركس #الملاذ_الآمن

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.