يحافظ الدولار الأمريكي على قوته أمام العملات الرئيسية، رغم تراجع أسعار النفط وتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، في ظل استمرار الدعم الذي يحصل عليه من توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لتحليل بنك ING.
وأوضح فرانشيسكو بيسول، استراتيجي الأسواق في ING، أن صمود الدولار يعكس استمرار تأثير الخطاب المتشدد لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي على تحركات سوق العملات، مشيرًا إلى أن التوقعات بشأن السياسة النقدية الأمريكية لا تزال عاملًا رئيسيًا في دعم العملة.
وأشار بيسول إلى أن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة عززت التوقعات بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا، خاصة مع استمرار مرونة سوق العمل الأمريكي.
وفي هذا السياق، أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توماس باركين، إلى أن رفعًا واحدًا للفائدة قد لا يكون كافيًا لإعادة التضخم إلى المسار المستهدف، كما أوضح أن قوة سوق العمل قد تساعد على استمرار إنفاق المستهلكين.
وتعززت هذه التوقعات مع استمرار قوة بعض مؤشرات سوق العمل، بعدما تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى أقل من 200 ألف طلب، في حين أظهرت بيانات ADP ارتفاع وتيرة التوظيف الأسبوعية إلى نحو 20 ألف وظيفة في بداية سبتمبر.
وبحسب ING، تتزايد التوقعات بشأن صدور قراءة قوية لبيانات الوظائف الأمريكية لشهر سبتمبر، مع تقديرات تدور حول إضافة ما بين 80 و100 ألف وظيفة.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار خام برنت إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، بدعم من تطورات مرتبطة بالمحادثات مع إيران وإعادة فتح خط أنابيب الشرق-الغرب السعودي.
ومع ذلك، يرى ING أن استمرار أسعار النفط ضمن نطاق يتراوح بين 90 و100 دولار للبرميل لن يكون كافيًا على الأرجح لدفع الأسواق نحو إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية باتجاه أكثر تيسيرًا.
كما ظل تأثير التطورات الجيوسياسية محدودًا نسبيًا على سوق العملات خلال تعاملات الثلاثاء، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق مزيدًا من التطورات قبل اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
ويرى ING أن الدولار الأمريكي قد يظل معرضًا لمزيد من الدعم خلال الأسبوعين المقبلين، خصوصًا مع عودة البيانات الاقتصادية الأمريكية إلى الواجهة وإمكانية زيادة الأسواق رهاناتها على رفع أسعار الفائدة في أكتوبر.
وفي هذا السياق، يعتبر البنك وصول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى مستوى 101.0 هدفًا قريب الأجل يمكن تحقيقه، مع استمرار تركيز المستثمرين على بيانات سوق العمل والتضخم وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
#الدولار #الدولار_الأمريكي #مؤشر_الدولار #DXY #الفيدرالي_الأمريكي #أسعار_الفائدة #الفوركس #سوق_العملات #توقعات_الدولار #الاقتصاد_الأمريكي #التضخم #النفط #برنت #تداول_العملات #الأسواق_العالمية