فريق ايجى فوركس
4 قراءة دقيقة
08 Nov
08Nov

واصل الدولار الأسترالي تراجعه أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات يوم الجمعة، ليتداول زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي (AUD/USD) عند أدنى مستوياته منذ أواخر مارس الماضي، في ظل تصاعد قوة الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية التي تجاوزت توقعات الأسواق، إلى جانب تراجع شهية المخاطرة عالميًا وتزايد الضغوط على العملة الأسترالية.

وسجل زوج AUD/USD نحو 0.6858، متجهًا نحو تسجيل خسائر أسبوعية تتجاوز 2%، مع تزايد الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدولار الأمريكي وموجة البيع التي شهدتها أسواق الأسهم، خاصة أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.

بيانات الوظائف الأمريكية تعزز قوة الدولاراستعاد الدولار الأمريكي زخمه خلال تعاملات الجمعة، مستفيدًا من تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر أكتوبر، والذي أظهر إضافة الاقتصاد الأمريكي 165 ألف وظيفة، مقارنة بتوقعات الأسواق التي بلغت 65 ألف وظيفة فقط.

كما شهدت بيانات سبتمبر مراجعة صعودية، لترتفع الوظائف المضافة إلى 60 ألفًا بدلًا من 29 ألفًا، في حين تراجع معدل البطالة بصورة غير متوقعة إلى 4.1% مقارنة بـ4.2% سابقًا.

وعززت هذه الأرقام الاعتقاد بأن سوق العمل الأمريكي لا يزال يتمتع بمرونة ملحوظة، وهو ما يدعم موقف صناع السياسة النقدية الأكثر تشددًا داخل الاحتياطي الفيدرالي، خصوصًا مع استمرار التضخم فوق المستهدف البالغ 2% والمخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف الطاقة.

وفي أعقاب صدور البيانات، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى نحو 102.15، متعافيًا من أدنى مستوياته خلال خمسة أسابيع بالقرب من 101.24.

كما عززت البيانات توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، حيث أظهرت تسعيرات الأسواق ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر إلى نحو 80%، وفقًا لأداة CME FedWatch.

بنك الاحتياطي الأسترالي يتبنى نبرة حذرة رغم رفع الفائدةفي المقابل، يواجه الدولار الأسترالي ضغوطًا إضافية بعد قرار بنك الاحتياطي الأسترالي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.85%، خلال اجتماعه يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى للفائدة الأسترالية منذ عام 2008.

ويُعد هذا القرار خامس زيادة في أسعار الفائدة منذ بداية العام، في إطار محاولات البنك المركزي احتواء الضغوط التضخمية، خاصة تلك المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتكاليف الطاقة.

ورغم رفع الفائدة، حملت تصريحات البنك المركزي إشارات أكثر حذرًا بشأن الخطوات المقبلة، بعدما تخلى عن توجيهاته السابقة التي أبقت الباب مفتوحًا أمام المزيد من الزيادات إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك.

وأوضحت محافظ البنك ميشيل بولوك أن المرحلة المقبلة قد تتطلب التوقف مؤقتًا ومراقبة البيانات الاقتصادية الجديدة قبل اتخاذ أي قرارات إضافية بشأن السياسة النقدية.

وتشير هذه التصريحات إلى أن بنك الاحتياطي الأسترالي أصبح أكثر ميلًا لتقييم تأثير التشديد النقدي السابق على الاقتصاد، بدلًا من الاستمرار في رفع تكاليف الاقتراض بوتيرة متسارعة.

OCBC: خفض الفائدة قد يكون الخطوة المقبلة لبنك الاحتياطي الأستراليمن جانبهم، يرى محللو مجموعة أبحاث OCBC أن قرار رفع الفائدة الأخير يحمل بعض الإشارات التي تميل إلى التيسير النقدي على المدى المقبل، رغم استمرار البنك المركزي في التأكيد على أن التضخم لا يزال مرتفعًا وواسع النطاق.

وأشار المحللون إلى أن الزيادات المتتالية في أسعار الفائدة بدأت تنعكس على الأوضاع المالية والاقتصادية داخل أستراليا، مع ظهور مؤشرات على تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع ملحوظ في أسعار المنازل، إلى جانب ارتفاع معدل البطالة.

وبناءً على هذه التطورات، لا يتوقع محللو OCBC تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال دورة التشديد الحالية، مرجحين أن يكون خفض الفائدة هو الخطوة التالية لبنك الاحتياطي الأسترالي.

وتضع هذه التوقعات الدولار الأسترالي أمام تحديات إضافية، خاصة إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة، بما يعزز الفجوة في توجهات السياسة النقدية بين البنكين المركزيين ويزيد الضغوط على زوج AUD/USD.

وفي المجمل، تظل تحركات الدولار الأسترالي مرتبطة بمسار الدولار الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب قدرة الاقتصاد الأسترالي على تحمل آثار التشديد النقدي، وهو ما قد يبقي الضغوط قائمة على الزوج خلال الفترة المقبلة.


#الدولار_الأسترالي #الدولار_الأمريكي #AUDUSD #الفوركس #أسواق_العملات #الاحتياطي_الفيدرالي #بنك_الاحتياطي_الأسترالي #الوظائف_الأمريكية #أسعار_الفائدة #الأسواق_العالمية

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.