واصل الجنيه الإسترليني مكاسبه أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الأربعاء، مقترباً من مستوى 1.3500، مع تراجع العملة الأمريكية على نطاق واسع عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، إلى جانب تنامي توقعات الأسواق باتجاه بنك إنجلترا لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب يوم الخميس.
وسجل زوج الجنيه الإسترليني/الدولار GBP/USD ارتفاعاً بنحو 0.5% خلال تعاملات اليوم، ليصل إلى أعلى مستوياته في سبعة أسابيع متجاوزاً مستوى 1.3480، مدعوماً بتحسن الطلب على العملة البريطانية وتزايد الضغوط البيعية على الدولار.
وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد ظهور نتائج الانتخابات الأمريكية التي أظهرت تحقيق الديمقراطيين مكاسب واسعة في مجلسي النواب والشيوخ، بما في ذلك ولايات تُعد تقليدياً من معاقل الحزب الجمهوري، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل السياسات الاقتصادية والتنظيمية لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأدت هذه التطورات إلى تراجع الدولار الأمريكي، وسط مخاوف المستثمرين من احتمالات تشديد القيود التنظيمية على قطاع الذكاء الاصطناعي، والحد من التوسع في إنشاء مراكز البيانات، الأمر الذي تسبب في ضغوط على أسهم التكنولوجيا وزيادة الإقبال على السندات الحكومية الأمريكية باعتبارها ملاذاً آمناً.
وفي هذا السياق، يرى محللو رابوبنك أن الأسواق فسرت المكاسب الديمقراطية باعتبارها عاملاً قد يؤدي إلى مزيد من القيود المالية وانخفاض الضغوط التضخمية، وهو ما قد ينعكس في صورة تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بما يشكل ضغطاً إضافياً على الدولار.
على الجانب البريطاني، استفاد الجنيه الإسترليني من توقعات المستثمرين باتجاه بنك إنجلترا لرفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.0%، عقب اجتماع السياسة النقدية المقرر يوم الخميس.
وتمنح هذه التوقعات العملة البريطانية دعماً إضافياً، إذ يترقب المستثمرون توجهات البنك المركزي بشأن احتواء التضخم ومدى استعداده لمواصلة تشديد السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.
ومع ذلك، لا تزال الرؤية بشأن مسار أسعار الفائدة بعد القرار المرتقب غير واضحة، في ظل وجود انقسام داخل لجنة السياسة النقدية بشأن الحاجة إلى مزيد من الرفع.
كما أظهرت التصريحات الأخيرة لمحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي ميلاً إلى التقليل من مخاطر الضغوط التضخمية، وهو ما قد يشير إلى أن أي زيادة محتملة في أسعار الفائدة لا تعني بالضرورة الدخول في دورة جديدة من التشديد النقدي.
تتجه أنظار متداولي الفوركس إلى قرار بنك إنجلترا يوم الخميس، باعتباره المحرك الرئيسي التالي للجنيه الإسترليني، بالتزامن مع استمرار متابعة التطورات السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة.
ومن الناحية الفنية، يمثل مستوى 1.3500 حاجزاً نفسياً مهماً أمام زوج GBP/USD، وقد يعزز اختراقه فرص استمرار الصعود نحو مستويات أعلى، بينما قد يؤدي عدم تجاوز هذه المنطقة إلى عمليات جني أرباح وتصحيح هابط.
وفي المقابل، قد يتعرض الجنيه الإسترليني لضغوط إذا جاء موقف بنك إنجلترا أقل تشدداً من توقعات الأسواق، حتى في حال اتخاذ قرار برفع الفائدة، خاصة إذا ألمح البنك إلى عدم الحاجة لمزيد من الزيادات خلال الفترة المقبلة.
#الجنيه_الإسترليني #الدولار_الأمريكي #GBPUSD #الفوركس #بنك_إنجلترا #أسعار_الفائدة #الانتخابات_الأمريكية #أسواق_العملات #تحليل_فني #الأسواق_العالمية