تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي من أعلى مستوياته في أسبوعين خلال تعاملات يوم الاثنين، رغم صدور بيانات إيجابية أكدت تسارع نمو نشاط التصنيع في المملكة المتحدة خلال أكتوبر، وهو ما عزز التوقعات باتجاه بنك إنجلترا نحو رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب.
وسجل زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) تراجعاً من قممه اليومية التي اقتربت من مستوى 1.3450، ليتجه لاختبار منطقة الدعم عند 1.3420–1.3430، بعد أن واجه صعوبة في مواصلة الصعود وتجاوز مستويات المقاومة القريبة.
تحسن نشاط التصنيع يعزز توقعات رفع الفائدة البريطانيةأظهرت القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال ارتفاع المؤشر إلى 52.8 نقطة خلال أكتوبر، مقارنة بـ51.9 نقطة في سبتمبر، مسجلاً بذلك أقوى وتيرة نمو للقطاع خلال خمسة أشهر.
وتعزز هذه البيانات التوقعات بإمكانية رفع بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.00% عقب اجتماعه المقرر يوم الخميس.
ومع ذلك، لا تزال الرؤية المستقبلية للسياسة النقدية البريطانية غير محسومة، في ظل الانقسام داخل لجنة السياسة النقدية بشأن الحاجة إلى المزيد من الزيادات، إلى جانب ميل محافظ البنك أندرو بيلي سابقاً إلى التقليل من مخاطر استمرار الضغوط التضخمية.
وبالتالي، لن يقتصر اهتمام المستثمرين على قرار الفائدة المرتقب، بل سيمتد إلى تقييم تصريحات البنك بشأن المسار المتوقع للسياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.
الانتخابات الأمريكية تضيف ضغوطاً على الدولارفي المقابل، لا يزال الدولار الأمريكي يتحرك بنبرة ضعيفة نسبياً، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وتصاعد حالة عدم اليقين بشأن نتائجها وانعكاساتها على التوجهات الاقتصادية والمالية في الولايات المتحدة.
ويرى محللو بنك MUFG أن احتمالات فقدان الجمهوريين السيطرة على الكونجرس قد تحد من قدرة الدولار على تحقيق المزيد من المكاسب، خاصة إذا أدت النتائج إلى تقليص هامش المناورة المتاح أمام الإدارة الأمريكية لتنفيذ سياساتها الاقتصادية.
ورغم ذلك، لا يتوقع المحللون أن تشكل الانتخابات وحدها تحولاً جذرياً في مسار العملة الأمريكية، بل تعد أحد العوامل التي قد تزيد الضغوط عليها بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة وتغير توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
كما ساهم تراجع أسعار النفط في تحسين شهية المخاطرة بالأسواق، وهو ما قلل نسبياً من الطلب على الدولار باعتباره ملاذاً آمناً.
ترقب بيانات التصنيع الأمريكية وتأثيرها على الأسواق تتجه أنظار المستثمرين إلى صدور مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن معهد إدارة الإمدادات (ISM) في الولايات المتحدة خلال وقت لاحق من يوم الاثنين.
وتترقب الأسواق أن تعكس البيانات تحسناً معتدلاً في نشاط القطاع خلال أكتوبر، مع استمرار ارتفاع مكون الأسعار ولكن بوتيرة أكثر اعتدالاً.
وقد تؤثر هذه النتائج على توقعات النمو الاقتصادي الأمريكي ومسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي على تحركات الدولار أمام العملات الرئيسية، وفي مقدمتها الجنيه الإسترليني.
الخلاصة:يستمد الجنيه الإسترليني دعماً من تحسن بيانات التصنيع البريطاني وتزايد احتمالات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة إلى 4.00%، لكن استمرار صعوده سيظل مرتبطاً بتوجهات البنك المستقبلية ومدى قدرته على تجاوز الانقسام بشأن المزيد من التشديد النقدي.
وفي المقابل، قد توفر الضغوط المرتبطة بالانتخابات الأمريكية وتراجع عوائد السندات بعض الدعم لزوج GBP/USD، مع بقاء مستوى 1.3430 ومنطقة 1.3450 ضمن أبرز المستويات التي يراقبها المتداولون.
#الجنيه_الإسترليني #GBPUSD #الدولار_الأمريكي #بنك_إنجلترا #الفوركس #أسعار_الفائدة #اقتصاد_بريطانيا #التصنيع_البريطاني #الأسواق_العالمية