تبدو آفاق الجنيه الإسترليني أكثر دعمًا خلال الفترة المقبلة، في ظل تزايد احتمالات اتجاه بنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع استمرار الضغوط والمخاطر المحيطة باليورو، وفقًا لتحليل صادر عن بنك ING.
وأوضح فرانشيسكو بيسولي، المحلل لدى ING، أن المؤسسة خفّضت توقعاتها لتحركات زوج اليورو مقابل الجنيه الإسترليني (EUR/GBP)، مرجحةً بقاء الزوج ضمن نطاق يتراوح بين 0.84 و0.85 خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار العوامل التي قد تحد من قوة العملة الأوروبية الموحدة.
وأشار التحليل إلى أن بنك إنجلترا أرسل إشارات واضحة بشأن استعداده لرفع أسعار الفائدة إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك، وهو ما يعزز التوقعات الداعمة للجنيه الإسترليني.
ورغم أن تقديرات السوق بشأن السياسة النقدية البريطانية خلال عام 2027 قد تبدو، من وجهة نظر ING، أكثر تشددًا من اللازم، فإن احتمالات تنفيذ رفع واحد أو رفعين لأسعار الفائدة أصبحت أكثر حضورًا في توقعات الأسواق.
وأضاف البنك أن أي تحول نحو خفض أسعار الفائدة البريطانية قد يتأخر حتى النصف الثاني من عام 2027، الأمر الذي قد يوفر دعمًا إضافيًا للجنيه الإسترليني خلال الفترة المقبلة.
ميزانية بريطانيا تثير الاهتمام دون توقعات بتقلبات حادةفي المقابل، تمثل الميزانية البريطانية المرتقبة في 28 أكتوبر 2026 أحد العوامل التي قد تؤثر في تحركات الجنيه الإسترليني، خصوصًا أن الأسواق لا تعكس حاليًا سوى قدر محدود من المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية للمملكة المتحدة.
ومع ذلك، يرى محللو ING أن صانعي السياسات البريطانيين يبدون مدركين لحساسية الأسواق تجاه القرارات المالية، وهو ما قد يساعد على الحد من ردود الفعل السلبية المحتملة.
ورغم أن الميزانية ستخضع لمتابعة دقيقة من المستثمرين، لا يتوقع البنك في الوقت الحالي أن تتسبب في تقلبات كبيرة بأسواق السندات البريطانية أو أن تؤدي إلى ضغوط سلبية مستمرة على الجنيه الإسترليني.
وبناءً على ذلك، تظل توقعات ING مائلة إلى دعم العملة البريطانية، مدفوعة باحتمالات تشديد السياسة النقدية واستمرار التحديات التي تواجه اليورو، مع بقاء الميزانية البريطانية عاملًا مهمًا ينبغي مراقبته خلال الأسابيع المقبلة.
#الجنيه_الإسترليني #بنك_إنجلترا #أسعار_الفائدة #الفوركس #سوق_العملات #اليورو #EURGBP #تحليل_العملات #الأسواق_العالمية #أخبار_اقتصادية #ING #تداول_الفوركس