ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، مدعومًا بتراجع العملة الأمريكية عقب صدور تقرير وظائف أمريكي جاء أضعف بكثير من التوقعات، الأمر الذي عزز رهانات الأسواق على تثبيت الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.
وصعد زوج GBP/USD بأكثر من 0.41%، ليتداول بالقرب من 1.3250 بعد تعافيه من أدنى مستوياته اليومية التي هبط خلالها إلى ما دون مستوى 1.3200.
أظهرت البيانات الأمريكية ارتفاع معدل البطالة إلى 4.2% خلال سبتمبر، مقارنة بـ4.1% في القراءة السابقة، بينما أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 29 ألف وظيفة فقط، وهو رقم جاء دون التوقعات التي كانت تشير إلى إضافة 90 ألف وظيفة.
كما جرى تعديل بيانات أغسطس بالخفض، من إضافة 162 ألف وظيفة إلى نحو 133 ألف وظيفة، ما عزز إشارات تباطؤ سوق العمل الأمريكي.
ودفعت هذه البيانات الأسواق إلى زيادة رهاناتها على إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع أكتوبر، مع ارتفاع احتمالات التثبيت إلى نحو 79% وفقًا لتسعير الأسواق.
في المقابل، لا تزال توقعات السياسة النقدية في المملكة المتحدة توفر قدرًا من الدعم للجنيه الإسترليني، إذ تسعر الأسواق حاليًا تشديدًا نقديًا من جانب بنك إنجلترا بنحو 30 نقطة أساس حتى نهاية العام، مع توقعات بنحو 90 نقطة أساس من التشديد بحلول عام 2027.
وتتجه أنظار المتداولين خلال الأسبوع المقبل إلى تصريحات عدد من مسؤولي بنك إنجلترا، ومن بينهم مان ولومبارديلي، بحثًا عن إشارات جديدة حول مسار أسعار الفائدة.
أما في الولايات المتحدة، فمن المقرر صدور مجموعة من البيانات المهمة، تشمل مؤشر ISM لمديري المشتريات في قطاع الخدمات، ومحضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وطلبات إعانة البطالة، إضافة إلى مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان.
وبالتالي، قد تظل تحركات زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات توقعات الفائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، خاصة مع استمرار حساسية الدولار تجاه بيانات سوق العمل الأمريكية.
#الجنيه_الإسترليني #GBPUSD #الدولار #الوظائف_الأمريكية #NFP #الفيدرالي #بنك_إنجلترا #الفوركس #أسعار_الفائدة #الأسواق_العالمية