فريق ايجى فوركس
3 قراءة دقيقة
05 Nov
05Nov

لم يحقق الجنيه الإسترليني مكاسب تُذكر أمام اليورو خلال تعاملات يوم الخميس، رغم قرار بنك إنجلترا رفع أسعار الفائدة إلى 4%، في خطوة كانت متوقعة إلى حد كبير من جانب الأسواق، ما حدّ من تأثير القرار على تحركات العملة البريطانية.

وتداول زوج اليورو مقابل الجنيه الإسترليني (EUR/GBP) بالقرب من مستوى 0.8331، منخفضًا بنحو 0.05% خلال اليوم، ليظل قريبًا من أدنى مستوياته المسجلة منذ عدة أشهر، وهي مستويات لم يشهدها الزوج منذ أبريل 2025.

وقرر بنك إنجلترا رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.00%، وذلك بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد داخل لجنة السياسة النقدية.

 في المقابل، طالبت العضوة كاثرين مان بزيادة أكبر بلغت 50 نقطة أساس، لرفع الفائدة إلى 4.25%.

ويمثل هذا القرار أول زيادة في أسعار الفائدة البريطانية منذ عام 2023، ويأتي في ظل تصاعد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة التوترات والحرب في الشرق الأوسط.

وتشير التوقعات الاقتصادية إلى احتمالية ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة إلى نحو 5% بحلول منتصف عام 2027، بعدما سجل مؤشر أسعار المستهلكين 3.5% خلال سبتمبر الماضي، الأمر الذي يعزز الضغوط على البنك المركزي لمواصلة تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا.

تصريحات بايلي تعزز احتمالات رفع الفائدة مجددًامن جانبه، ترك محافظ بنك إنجلترا أندرو بايلي الباب مفتوحًا أمام إمكانية إجراء زيادات إضافية في أسعار الفائدة، مؤكدًا أن استمرار مخاطر التضخم دون ظهور مؤشرات واضحة على تراجعها قد يجعل تشديد السياسة النقدية أمرًا مبررًا.

كما أشار كبير الاقتصاديين هيو بيل إلى أن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قد لا يكون كافيًا بمفرده لاحتواء الضغوط التضخمية، في إشارة إلى استمرار القلق بشأن مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

ورغم ذلك، أكد البنك أن قراراته المستقبلية لن تسير وفق مسار محدد مسبقًا، بل ستعتمد على تطورات أسعار الطاقة ومدى انتقال تأثيرها إلى الأجور والأسعار والنشاط الاقتصادي.

وشددت لجنة السياسة النقدية على التزامها بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2% على المدى المتوسط، مع الاستعداد لتعديل أسعار الفائدة وفقًا للبيانات الاقتصادية والتطورات الجديدة.

ما تأثير قرار بنك إنجلترا على الجنيه الإسترليني؟رغم أن رفع أسعار الفائدة يُعد عاملًا داعمًا للعملة البريطانية من الناحية النظرية، فإن تسعير الأسواق للقرار مسبقًا حدّ من رد الفعل الإيجابي للجنيه الإسترليني.

وفي المقابل، قد تؤدي الإشارات المتعلقة بإمكانية مواصلة التشديد النقدي إلى دعم العملة البريطانية خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت توقعات التضخم المرتفع وعززت احتمالات رفع الفائدة مجددًا.

وبالنسبة لزوج اليورو مقابل الجنيه الإسترليني، ستظل تحركاته مرتبطة بالفارق بين توقعات السياسة النقدية لبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، إلى جانب تطورات التضخم وأسعار الطاقة والمخاطر الجيوسياسية.


#الجنيه_الإسترليني #اليورو #بنك_إنجلترا #أسعار_الفائدة #التضخم #الفوركس #أسواق_المال #الاقتصاد_البريطاني

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.