واصل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني (GBP/JPY) تحقيق مكاسب للجلسة الثانية على التوالي خلال تداولات الأربعاء، مسجلًا أعلى مستوياته الأسبوعية بالقرب من 217.70، ليظل قريبًا من أعلى مستوى له منذ عام 2008، وسط استمرار العوامل الأساسية الداعمة للاتجاه الصاعد.
ويستفيد الزوج من اتساع الفارق في أسعار الفائدة بين المملكة المتحدة واليابان، حيث يحافظ بنك إنجلترا على سياسة نقدية أكثر تشددًا مقارنة ببنك اليابان، وهو ما يدعم استمرار تدفقات المستثمرين نحو الجنيه الإسترليني ويعزز جاذبية صفقات الكاري تريد.
ورغم رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، فإن الفجوة الكبيرة مع أسعار الفائدة البريطانية لا تزال تمثل عامل ضغط رئيسيًا على الين الياباني، خاصة مع استمرار المستثمرين في البحث عن العملات ذات العائد المرتفع.
كما يواجه الين تحديات إضافية بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث تثير المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز قلق الأسواق، في ظل اعتماد اليابان على المنطقة لتوفير الجزء الأكبر من احتياجاتها النفطية، وهو ما يزيد من الضغوط على العملة اليابانية.
في المقابل، يواصل الجنيه الإسترليني تلقي الدعم من استقرار المشهد السياسي البريطاني، إضافة إلى تصريحات مسؤولي بنك إنجلترا التي أكدت استمرار الحذر في مواجهة التضخم، وهو ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وأشار محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إلى أن التوترات الجيوسياسية قد تؤدي إلى عودة الضغوط التضخمية، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تعزيز رهاناتهم على استمرار السياسة النقدية المتشددة، مما يدعم النظرة الإيجابية لتحركات زوج الإسترليني مقابل الين.
ويرى محللون أن الاتجاه الصاعد للزوج لا يزال هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، خاصة في ظل استمرار ضعف الين واتساع فجوة أسعار الفائدة، بينما قد تمثل أي تراجعات قصيرة الأجل فرصًا جديدة لدخول المشترين.
#الجنيه_الإسترليني#الين_الياباني#GBPJPY#الفوركس#تداول_العملات#أسواق_المال#الأسواق_العالمية#بنك_إنجلترا#بنك_اليابان#أسعار_الفائدة#الاقتصاد_العالمي#تحليل_فني#Forex#GBP#JPY