استقر زوج الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني GBP/JPY خلال تعاملات الأربعاء، وسط تباين واضح في بيانات مؤشرات مديري المشتريات البريطانية، مع استمرار الضغوط على الجنيه الإسترليني بفعل المخاوف المتعلقة بالمالية العامة، في حين ساهم ضعف الين الياباني في الحد من تراجع الزوج.
وتداول زوج GBP/JPY بالقرب من مستوى 209.90، مسجلًا انخفاضًا طفيفًا بنحو 0.05% خلال اليوم، مع صعوبة الجنيه الإسترليني في تحديد اتجاه واضح عقب صدور بيانات اقتصادية متباينة من المملكة المتحدة.
أظهرت البيانات الأولية الصادرة عن S&P Global تباطؤ نشاط قطاع الخدمات البريطاني خلال سبتمبر، حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات الخدمي إلى 51.7 نقطة، مقارنة بـ52.5 نقطة في أغسطس، كما جاء دون توقعات الأسواق البالغة 52 نقطة.
ورغم التراجع، فإن بقاء المؤشر أعلى مستوى 50 نقطة يشير إلى استمرار القطاع في تسجيل نمو، وإن كان بوتيرة أبطأ من الشهر السابق.
كما انعكس تباطؤ قطاع الخدمات على النشاط الاقتصادي الإجمالي، بعدما انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب في المملكة المتحدة إلى 51.7 نقطة من 52.5 نقطة سابقًا.
في المقابل، جاءت بيانات قطاع التصنيع بصورة أكثر إيجابية، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 52 نقطة في سبتمبر، مقابل 51.7 نقطة في القراءة السابقة، متجاوزًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى تراجعه نحو 51.4 نقطة.
وبعيدًا عن بيانات النشاط الاقتصادي، يظل الجنيه الإسترليني تحت ضغط بسبب المخاوف بشأن وضع المالية العامة في بريطانيا.
وأظهرت البيانات ارتفاع صافي اقتراض القطاع العام إلى 18.27 مليار جنيه إسترليني خلال أغسطس، مقابل 2.04 مليار جنيه إسترليني في يوليو، ليرتفع إجمالي الاقتراض خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس إلى نحو 77.3 مليار جنيه إسترليني.
وتجاوز مستوى الاقتراض التوقعات التي حددها مكتب مسؤولية الميزانية البريطاني بنحو 8.1 مليار جنيه إسترليني، ما يزيد الضغوط على الحكومة البريطانية ووزيرة الخزانة راشيل ريفز قبل إعلان الميزانية المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المالية العامة تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الاقتراض وضعف وتيرة النمو الاقتصادي، وهو ما قد يحد من هامش المناورة أمام الحكومة.
وعلى الجانب الآخر، لا يزال الين الياباني يتحرك عند مستويات ضعيفة نسبيًا بعد قرار بنك اليابان الأخير بشأن السياسة النقدية، والذي اتسم بنبرة تميل إلى التيسير.
وساعد ضعف الين في الحد من الضغوط الهبوطية على زوج GBP/JPY، إلا أن احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات الأجنبية قد تدفع المتداولين إلى توخي الحذر بشأن زيادة رهانات بيع الين بشكل حاد.
وبالتالي، يظل اتجاه زوج الجنيه الإسترليني/الين مرتبطًا بتطورات البيانات البريطانية، ومسار المالية العامة في المملكة المتحدة، إلى جانب تحركات بنك اليابان وأي إشارات جديدة بشأن تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف.
#الجنيه_الإسترليني #الين_الياباني #GBPJPY #الإسترليني #الين #الفوركس #سوق_الفوركس #تداول_العملات #PMI #اقتصاد_بريطانيا #بنك_اليابان #الاقتصاد_البريطاني #الأسواق_العالمية #توقعات_العملات #تداول