حافظ الجنيه الإسترليني على تماسكه أمام الين الياباني خلال تعاملات الثلاثاء، ليستقر زوج الإسترليني/ين GBP/JPY فوق مستوى 215.00، بالقرب من أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع، وسط استمرار الضغوط على العملة اليابانية وترقب المستثمرين لصدور بيانات اقتصادية بريطانية مهمة هذا الأسبوع.
وارتفع زوج GBP/JPY خلال النصف الأول من الجلسة الأوروبية، متعافياً من تراجع محدود في وقت سابق، ليبقى بالقرب من القمة التي سجلها يوم الاثنين.
ويستفيد الزوج من ضعف الين على نطاق واسع، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالوضع المالي في اليابان واتساع الفارق بين أسعار الفائدة البريطانية واليابانية.
تظل فجوة أسعار الفائدة بين بنك إنجلترا وبنك اليابان أحد أبرز العوامل الداعمة لزوج GBP/JPY، حيث يبلغ سعر الفائدة الأساسي في المملكة المتحدة 3.75%، مقابل 1.00% في اليابان، ما يعني فارقاً يبلغ نحو 275 نقطة أساس.
وتدعم هذه الفجوة استمرار جاذبية ما يعرف بتجارة الكاري تريد، حيث يميل المستثمرون إلى الاقتراض بالعملات ذات العائد المنخفض مثل الين وتوجيه السيولة نحو عملات ذات عوائد أعلى، وهو ما يوفر دعماً نسبياً للجنيه الإسترليني مقابل العملة اليابانية.
وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة قصيرة الأجل إلى 1.00% في يونيو، وهو أعلى مستوى منذ عام 1995، إلا أن الين لا يزال يواجه صعوبات في الاستفادة من هذا التشديد النقدي.
يواجه الين الياباني ضغوطاً إضافية بسبب المخاوف بشأن الوضع المالي والاقتصادي في اليابان، خصوصاً مع استمرار السياسات التحفيزية وخفض الضرائب.
كما تزيد اضطرابات إمدادات الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من الضغوط على الاقتصاد الياباني، نظراً لاعتماد البلاد بدرجة كبيرة على واردات النفط من المنطقة.
وقد يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد الياباني، الأمر الذي قد يحد من قدرة الين على تحقيق تعافٍ مستدام أمام العملات الرئيسية.
في المقابل، يتوخى المتداولون الحذر بشأن تعزيز مراكزهم الشرائية على الجنيه الإسترليني قبل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية البريطانية يوم الخميس، وفي مقدمتها بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني.
وتكتسب بيانات GDP أهمية خاصة في تحديد توقعات الأسواق بشأن المسار المقبل لسياسة بنك إنجلترا، إذ قد تؤثر قوة النمو أو ضعفه على توقعات أسعار الفائدة البريطانية وبالتالي على تحركات الجنيه.
وفي حال أظهرت البيانات أداءً اقتصادياً أفضل من المتوقع، فقد يحصل الإسترليني على دفعة جديدة أمام الين، بينما قد تؤدي قراءة ضعيفة إلى الحد من مكاسب الزوج.
رغم حالة الحذر التي تسبق البيانات البريطانية، تظل الصورة الأساسية لزوج GBP/JPY إيجابية على المدى القريب، مدفوعة بفارق أسعار الفائدة واستمرار ضعف الين.
وبناءً على ذلك، قد ينظر المتداولون إلى أي تراجع تصحيحي للزوج باعتباره فرصة لإعادة بناء مراكز الشراء، طالما حافظت الأسعار على تداولاتها فوق المستويات الفنية الرئيسية، بينما قد يؤدي اختراق القمة الأخيرة إلى فتح الطريق أمام مستويات أعلى جديدة.
#الجنيه_الإسترليني #الإسترليني #الين_الياباني #GBPJPY #GBP_JPY #الفوركس #سوق_العملات #تداول_الفوركس #بنك_إنجلترا #بنك_اليابان #أسعار_الفائدة #GDP #الناتج_المحلي_الإجمالي #اقتصاد_بريطانيا #الاقتصاد_الياباني #توقعات_الفوركس #تحليل_العملات #الأسواق_العالمية