شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات الأربعاء 18 فبراير، مدعومة بعمليات شراء قوية في الأسواق العالمية، بالتزامن مع صعود الفضة بشكل لافت، في ظل تطورات جيوسياسية متسارعة وترقب المستثمرين لإشارات السياسة النقدية الأميركية.
وخلال التداولات، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.1% ليسجل 4935.49 دولاراً للأونصة، كما ارتفعت العقود الآجلة للمعدن النفيس بنسبة 1% لتصل إلى 4954.7 دولاراً للأونصة.
وفي المقابل، حققت الفضة أداءً أقوى، إذ قفزت في السوق الفورية بنحو 3.2% لتسجل 75.81 دولاراً للأونصة.
ويأتي هذا الأداء في وقت تستمر فيه العملة الأميركية في تحقيق مكاسب، مدفوعة بحالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين عالمياً، مع ترقب صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بحثاً عن دلائل بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى زيادة تكلفة المعادن المقومة به بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما يحد من مكاسبها.
وتشير بيانات أداة فيد ووتش التابعة لـ مجموعة سي إم إي إلى أن الأسواق تتوقع حالياً تنفيذ ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري بواقع 25 نقطة أساس لكل منها، وهو ما يدعم جاذبية الذهب كملاذ تحوطي.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أسهمت التطورات الدبلوماسية في دعم المعنويات، إذ أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهمات أولية بشأن مبادئ توجيهية خلال الجولة الثانية من المحادثات النووية في جنيف، مع استمرار العمل على القضايا العالقة.
وفي السياق ذاته، تتواصل المساعي الدولية لإنهاء الحرب في أوروبا الشرقية، حيث يشارك مفاوضون من أوكرانيا وروسيا في محادثات سلام بوساطة أميركية، وسط ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق سريع يضع حداً للصراع المستمر منذ سنوات.
وتبقى تحركات الذهب والفضة مرهونة بمزيج من العوامل، في مقدمتها اتجاهات الفائدة الأميركية، وتقلبات الدولار، ومستوى التوترات الجيوسياسية العالمية، وهي عناصر تعزز دور المعادن النفيسة كأدوات تحوط رئيسية في فترات عدم اليقين.
#الذهب #أسعار_الذهب #الفضة #الأسواق_العالمية #الفيدرالي #الدولار #فوركس #اقتصاد #تحليل_اقتصادي