أنهى مؤشر داو جونز الصناعي تعاملات الجمعة على انخفاض، مسجلًا ثالث خسارة أسبوعية متتالية وأسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية واستمرار أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة.
وتراجع مؤشر داو جونز المكون من 30 سهمًا بمقدار 95.40 نقطة، بما يعادل 0.18%، ليغلق عند 51,682.64 نقطة.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.17% إلى 7,650.50 نقطة، بينما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.39% ليستقر عند 26,522.55 نقطة.
تعرضت الأسهم الأميركية لضغوط إضافية مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، حيث عاد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى تجاوز مستوى 5% لفترة وجيزة، بعد أن سجل في وقت سابق من الأسبوع أعلى مستوى له منذ يوليو 2007.
وفي أحدث تعاملاته، ارتفع عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 6 نقاط أساس إلى 5.006%، ما عزز الضغوط على الأسهم، خصوصًا مع استمرار الأسواق في تقييم تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على تقييمات الشركات.
تزامن ارتفاع عوائد السندات مع بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، إذ أنهى خام غرب تكساس الوسيط الأسبوع فوق حاجز 100 دولار للبرميل رغم تراجعه خلال جلسة الجمعة.
وانخفضت عقود WTI بنسبة 1.58% إلى 100.30 دولار للبرميل، بينما تراجعت عقود خام برنت بنحو 0.91% لتغلق عند 103.87 دولار للبرميل.
ويواصل المستثمرون مراقبة أسعار الطاقة، في ظل تأثيرها المحتمل على التضخم ومسار السياسة النقدية الأميركية.
على مدار الأسبوع، تراجع داو جونز بنسبة 1.7%، ليسجل ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، في أسوأ أداء أسبوعي للمؤشر منذ مارس.
كما انخفض مؤشر S&P 500 بنحو 0.1%، بينما كان ناسداك المركب المؤشر الرئيسي الوحيد الذي أنهى الأسبوع على مكاسب، مرتفعًا بنحو 0.7%.
وجاءت تحركات الأسواق بعد أسبوع متقلب شهد ضغوطًا قوية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادة إضافية خلال العام الجاري.
شهدت الأسهم الأميركية تعافيًا خلال جلسة الخميس، ولا سيما أسهم شركات التكنولوجيا، بعدما استوعب المستثمرون تداعيات قرار الفيدرالي.
ويواصل قطاع التكنولوجيا الاستفادة من الاهتمام باستثمارات الذكاء الاصطناعي وتوقعات نمو أرباح الشركات المرتبطة بهذا القطاع، رغم استمرار المخاوف بشأن تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض على تقييمات الأسهم.
ويرى سكوت ويلش، كبير مسؤولي الاستثمار لدى Certuity، أن قرار الفيدرالي ساهم في إزالة جزء من حالة عدم اليقين التي كانت تحيط بالأسواق، لكنه لا يعتبر رفع الفائدة الأخير خطوة منفردة.
وبحسب ويلش، قد تستمر الضغوط على عوائد سندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع احتمال بقاء أسعار النفط مرتفعة، وهو ما قد يبقي الأسواق الأميركية أمام بيئة تتسم بالتذبذب وارتفاع تكاليف التمويل خلال الأشهر المقبلة.
#داو_جونز #الأسهم_الأمريكية #بورصة_وول_ستريت #S&P500 #ناسداك #الأسواق_الأمريكية #الفيدرالي_الأمريكي #أسعار_الفائدة #عوائد_السندات #سندات_الخزانة #النفط #أسعار_النفط #الذكاء_الاصطناعي #الأسواق_العالمية #تداول_الأسهم