ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، مع متابعة الأسواق عن كثب للمفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن تنظيم حركة السفن عبر مضيق هرمز، وسط حالة من عدم اليقين حول آلية تنفيذ الاتفاق وتأثيره المحتمل على تدفقات الطاقة العالمية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 93 سنتاً، أو 1.14%، لتصل إلى 83.42 دولاراً للبرميل، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنحو 96 سنتاً، أو 1.24%، إلى 78.25 دولاراً للبرميل.
وتأتي هذه المكاسب بعد ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3 دولارات للبرميل في جلسة الخميس، بعدما بدأت إيران مراجعة مشروع قانون يقيد مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وتراقب الأسواق تفاصيل الاتفاق المرتقب بين طهران ومسقط، خاصة فيما يتعلق بقواعد عبور السفن والرسوم المحتملة، إذ تشير تقارير إلى وجود خلافات بشأن قيمة الرسوم المفروضة على الشحنات.
وتبحث إيران رسوماً تتراوح بين 5% و7% من قيمة الشحنات، بينما تناقش عُمان رسوماً تقارب 3%، في حين ترفض الولايات المتحدة فرض أي رسوم.
ويرى محللون أن غموض شروط الاتفاق، إلى جانب العقوبات الأمريكية وقيود التأمين على السفن والمدفوعات، قد يجعل تنفيذ الترتيبات المقترحة أمراً معقداً.
وقال محللون إن الأسواق تحاول أيضاً تقييم المدة التي سيستمر خلالها اضطراب إمدادات النفط، إذ إن استمرار القيود على حركة الملاحة عبر المضيق قد يؤدي إلى مزيد من استنزاف المخزونات التجارية العالمية.
ورغم ارتفاع الأسعار في نهاية الأسبوع، يتجه خاما برنت وغرب تكساس الوسيط لتسجيل خسائر أسبوعية تتجاوز 9%، بعدما تراجعت الأسعار في وقت سابق مع تزايد الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى حل للصراع.
وتظل المخاطر الجيوسياسية في منطقة الخليج عاملاً رئيسياً لتحركات النفط، خاصة مع تحذيرات سعودية من احتمال تعرض منشآت مدنية واقتصادية، بينها مرافق الطاقة والموانئ والمطارات، لهجمات جديدة.
كما وقعّت السعودية وباكستان وتركيا اتفاقية دفاع مشترك يوم الجمعة في مكة، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الصراع الإقليمي وتأثيره على كبار منتجي ومصدري الطاقة في الخليج.
وفي تطور آخر، تسببت هجمات بطائرات مسيرة في البحر الأسود خلال يوليو في خفض ما يصل إلى نحو خمس عمليات تحميل النفط التابعة لاتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين، ما يضيف عاملاً آخر إلى المخاطر التي تواجه إمدادات الخام العالمية، بالتزامن مع استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على صادرات النفط الكازاخستانية.
تظل أسعار النفط رهينة التطورات الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة، إذ قد يؤدي نجاح الاتفاق الإيراني العُماني وتحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى تخفيف علاوة المخاطر ودعم انخفاض الأسعار، بينما قد يؤدي تعثر الاتفاق أو تصاعد الهجمات في المنطقة إلى عودة الضغوط الصعودية على الخام.
ويترقب المستثمرون أي تطورات جديدة بشأن مضيق هرمز، باعتباره ممراً حيوياً لتجارة النفط والغاز العالمية، إلى جانب متابعة مستويات الإمدادات والمخزونات والتطورات المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
#النفط #أسعار_النفط #خام_برنت #النفط_الخام #WTI #Brent #مضيق_هرمز #إيران #عمان #أسواق_الطاقة #أسواق_العالم #الاقتصاد #الفوركس #تداول #تحليل_الأسواق #أسعار_النفط_اليوم #أخبار_النفط #الشرق_الأوسط #OilPrices #Oil