فريق ايجى فوركس
4 قراءة دقيقة
05 Sep
05Sep

أنهت أسعار النفط تعاملات الجمعة على ارتفاع، لتتعافى من خسائرها المبكرة وتحقق مكاسب أسبوعية قوية، في ظل تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الخام والوقود في منطقة الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 76 سنتًا، أو 0.8%، لتسجل 96.28 دولار للبرميل عند الإغلاق، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 18 سنتًا، أو 0.2%، إلى 91.48 دولار للبرميل.

وعلى مدار الأسبوع، قفز خام برنت بنحو 7.8%، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 9.7%، ليسجل الخامان أقوى أداء أسبوعي لهما منذ يوليو.

التوترات الجيوسياسية تدعم النفط

وجاءت مكاسب النفط مع استئناف الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات العسكرية، ما أعاد مخاوف الأسواق بشأن أمن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط إلى الواجهة.

وتزداد حساسية سوق النفط لأي تطورات عسكرية في المنطقة، خصوصًا مع استمرار المخاوف المتعلقة بحركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.

وأظهرت بيانات أولية لحركة ناقلات النفط عبور أربع سفن للسلع الأولية فقط عبر مضيق هرمز يوم الخميس، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 15 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، وهو ما يعكس استمرار الاضطرابات في حركة الإمدادات.

وقال نوربرت روكر، رئيس قسم الاقتصاد وأبحاث الجيل القادم لدى جوليوس باير، إن حالة الجمود في الصراع وتجدد الأعمال العدائية بصورة متكررة يؤديان إلى عودة علاوة المخاطر إلى أسعار النفط.

وأضاف أن الارتفاع الأخير يبدو مدفوعًا بدرجة كبيرة بالمخاوف والمزاج العام في الأسواق، في ظل عدم وجود مؤشرات واضحة حتى الآن على تأثير التصعيد الأخير بصورة ملموسة في صادرات النفط من الشرق الأوسط.

أسعار الديزل تضيف ضغوطًا على التضخم

وفي تطور آخر، سجل متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستويات قياسية، في وقت ساهم فيه تجدد التوترات الأمريكية الإيرانية والهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية في زيادة اضطرابات الإمدادات.

وتكتسب أسعار الديزل أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد العالمي، نظرًا لدورها في تكاليف النقل والصناعة والزراعة وسلاسل الإمداد، ما يعني أن استمرار ارتفاعها قد ينعكس على التضخم وتكاليف الاقتراض.

وقال كلاوديو جاليمبرتي، كبير الاقتصاديين لدى ريستاد إنرجي، إن تأثير الديزل يمتد إلى مختلف قطاعات الاقتصاد، وهو ما يفسر جزئيًا ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكية وسط توقعات باستمرار الضغوط التضخمية.

العراق يرفع صادراته النفطية

وفي المقابل، أظهرت بيانات قطاع الطاقة تحسنًا في صادرات العراق النفطية خلال أغسطس، إذ ارتفعت إلى نحو 2.34 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 1.35 مليون برميل يوميًا في يوليو.

وقد يساعد هذا الارتفاع في صادرات العراق على تعويض جزء من اضطرابات الإمدادات في المنطقة، إلا أن استمرار المخاطر الجيوسياسية يجعل السوق شديدة الحساسية لأي تطورات جديدة بشأن حركة التجارة والنقل البحري.

توقعات أسعار النفط ترتفع

ومع استمرار حالة عدم اليقين، رفعت سيتي متوسط توقعاتها لسعر خام برنت خلال الربع الثالث إلى 86 دولارًا للبرميل مقارنة بتقديرات سابقة عند 80 دولارًا، مشيرة إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تستغرق وقتًا أطول من المتوقع.

كما رفع محللو إيه إن زد توقعاتهم لسعر خام برنت على المدى القصير إلى 95 دولارًا للبرميل، مع وجود مخاطر صعودية إضافية في حال اتجه الصراع في الشرق الأوسط نحو مزيد من التصعيد.

وتشير تحركات الأسعار الأخيرة إلى أن علاوة المخاطر الجيوسياسية أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تسعير النفط، بينما ستظل توقعات السوق مرتبطة بتطورات الصراع، وحركة الشحن عبر مضيق هرمز، ومستويات الإمدادات العالمية خلال الفترة المقبلة.


#النفط #أسعار_النفط #برنت #WTI #خام_برنت #مضيق_هرمز #إيران #الشرق_الأوسط #أسواق_الطاقة #الاقتصاد_العالمي #التضخم #الديزل #أسواق_السلع #الأسواق_العالمية #Oil #Brent #WTI #CrudeOil #OilPrices

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.