تراجعت أسعار النفط في ختام تعاملات الجمعة، بعدما طلبت الصين من إيران العمل على الحد من هجمات جماعة الحوثيين على منشآت النفط السعودية، في خطوة ساهمت في تهدئة بعض المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.
واستقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 104.87 دولارًا للبرميل، منخفضة بنحو 95 سنتًا أو 0.93%، بينما أنهت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي التداول عند 100.30 دولار للبرميل، بتراجع قدره 1.61 دولار أو 1.58%.
وجاء هذا التراجع بعد موجة ارتفاع قوية شهدتها أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية، بالتزامن مع استمرار الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد النشاط العسكري للحوثيين المدعومين من طهران.
لم تقتصر تداعيات التوترات الجيوسياسية على أسعار الخام، إذ أدت اضطرابات قطاع الطاقة والتكرير إلى ارتفاع أسعار بعض المنتجات النفطية الرئيسية، وعلى رأسها الديزل.
وتشير بيانات جمعية السيارات الأميركية إلى وصول متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة إلى 6.45 دولار للجالون، وهو مستوى قياسي، بينما بلغ متوسط سعر البنزين نحو 4.47 دولار للجالون.
وفي السياق نفسه، توقعت شركة IIR Energy انخفاض طاقة التكرير الأميركية العاملة خلال الأسبوع المقبل بنحو 371 ألف برميل يوميًا.
ويرى محللون أن التحدي الحالي في سوق الطاقة يرتبط بدرجة كبيرة بقدرة المصافي على معالجة الخام وتحويله إلى منتجات نفطية، وليس فقط بحجم الإمدادات المتاحة من النفط الخام.
رغم التراجع الأخير، لا تزال الصورة المستقبلية لسوق النفط شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية، خصوصًا مع استمرار القيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات أولية لحركة الشحن عبور أربع سفن للسلع فقط عبر المضيق يوم الخميس، مقارنة بمتوسط يقارب 16 سفينة خلال فترة الأيام العشرة السابقة، ما يعكس استمرار اضطرابات حركة التجارة والطاقة في المنطقة.
وكانت أسعار النفط قد اقتربت في وقت سابق من الأسبوع من أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، بعدما أفادت تقارير بتوقف تحميلات الخام في ميناء ينبع السعودي وإلغاء بعض الشحنات المتجهة إلى أوروبا عقب تعرض خط أنابيب شرق-غرب لأضرار.
كما أفادت تقارير بأن شركة أرامكو السعودية أبلغت اثنين على الأقل من عملائها الأوروبيين في قطاع التكرير بعدم تلقي شحنات من الخام خلال الشهر المقبل، عقب الهجوم الذي استهدف خط الأنابيب الرئيسي المتجه إلى البحر الأحمر.
وتعرضت عدة محطات ضخ مرتبطة بخط أنابيب شرق-غرب السعودي لأضرار خلال الهجوم الأخير، بينما لا يزال الجدول الزمني الكامل لإصلاح الأضرار واستعادة التدفقات الطبيعية غير واضح.
وتسعى السعودية إلى استعادة نحو نصف الطاقة الاستيعابية للخط خلال أيام، في وقت تختلف فيه تقديرات مصادر قطاع النفط بشأن المدة المطلوبة لعودة التدفقات إلى مستوياتها الطبيعية.
ويراقب المستثمرون بشكل خاص حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ إن أي تحسن مستدام في حركة السفن قد يؤدي إلى تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية المضافة إلى أسعار النفط، بينما قد يؤدي استمرار الاضطرابات إلى إبقاء الأسعار تحت ضغط صعودي.
في الوقت نفسه، لم تستأنف الولايات المتحدة وإيران محادثات السلام منذ انهيار الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو.ومن المنتظر أن تحظى التطورات المتعلقة
#النفط #أسعار_النفط #النفط_اليوم #خام_برنت #WTI #خام_غرب_تكساس #أسواق_الطاقة #أخبار_النفط #السعودية #إيران #الحوثيون #مضيق_هرمز #أرامكو #أسعار_الوقود #الأسواق_العالمية