فريق ايجى فوركس
4 قراءة دقيقة
17 Sep
17Sep

تراجعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي خلال تعاملات الخميس 17 سبتمبر، مع تحسن نسبي في المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات، بعد تحركات سعودية لتوفير شحنات إضافية من الخام عبر سلطنة عُمان.

ورغم هذا التراجع، حافظت أسعار النفط على مستوياتها فوق 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمخاطر المرتبطة بحركة الإمدادات والملاحة في المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.8% إلى 103.95 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.7% إلى 100.66 دولار. 

وجاء ذلك بعد خسارة الخامين نحو 3 دولارات خلال جلسة الأربعاء.ويعكس انخفاض الأسعار إعادة تقييم جزئية لمخاطر نقص المعروض، في ظل ظهور مسارات بديلة لتوفير بعض الإمدادات، دون أن يعني ذلك انتهاء أزمة الطاقة أو عودة سوق النفط إلى أوضاعها الطبيعية.

السعودية توفر مسارًا بديلًا لإمدادات النفط

جاءت التحركات السعودية لتوفير كميات إضافية من الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العُماني، في مقدمة العوامل التي ساهمت في تهدئة مخاوف نقص الإمدادات.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل تعطل خط أنابيب شرق–الغرب، الذي ينقل الخام السعودي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد تعرضه لأضرار نتيجة هجمات بطائرات مسيرة.

وساعد توفير مسار بديل للصادرات في تخفيف المخاوف من فقدان كميات كبيرة من النفط بشكل كامل وفوري، ما انعكس على أسعار الخام التي تراجعت خلال الجلستين الأخيرتين.

خط شرق–الغرب يظل مصدرًا رئيسيًا للمخاطر

رغم البدائل المتاحة، لا تزال أضرار البنية التحتية النفطية السعودية تمثل عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه الأسعار.

ويمتد خط شرق–الغرب لنحو 1,200 كيلومتر، ويُعد من المسارات الرئيسية لنقل النفط السعودي إلى البحر الأحمر.

 وكانت الأضرار التي لحقت بالخط قد دفعت السعودية في وقت سابق إلى تعليق بعض عمليات التحميل في ميناء ينبع وإلغاء شحنات متجهة إلى أوروبا، ما ساهم في دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو أربعة أشهر.

وتواجه السوق حاليًا توازنًا بين عاملين؛ إذ تساعد التدفقات البديلة في الحد من مخاوف نقص المعروض، بينما استمرار هشاشة هذه البدائل يمنع زوال علاوة المخاطر الجيوسياسية بالكامل.

حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تحت الضغط

تزداد حساسية سوق النفط مع استمرار تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.

وأظهرت بيانات تتبع أولية أن عدد السفن التجارية التي عبرت المضيق يوم الأربعاء انخفض إلى ثلاث سفن فقط، مقارنة بـ12 سفينة في اليوم السابق، وهو ما يعكس استمرار المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة وتدفقات الطاقة.

التوترات الجيوسياسية تدعم أسعار النفط

رغم تراجع المخاوف المتعلقة بالإمدادات بشكل نسبي، لا تزال التطورات العسكرية في الشرق الأوسط تشكل عامل دعم لأسعار النفط.

وتزامن ذلك مع استمرار التوترات بين السعودية والحوثيين في اليمن، بما شمل غارات وهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على أهداف داخل السعودية، في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يأمل في اقتراب نهاية الحرب المرتبطة بإيران.

وبالتالي، فإن التراجع الحالي في أسعار النفط يبدو مرتبطًا بصورة أكبر بانخفاض مؤقت في حدة مخاوف نقص المعروض، وليس بانتهاء المخاطر التي تواجه سوق الطاقة.

وتبقى قدرة السعودية على استعادة تدفقات صادراتها، إلى جانب تطورات الصراع في المنطقة وحركة الملاحة عبر الممرات الرئيسية، من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

ويعكس استمرار تداول خام برنت فوق مستوى 100 دولار، رغم تراجع الأسعار لجلسة ثانية، استمرار تسعير السوق لمستوى مرتفع من المخاطر الجيوسياسية، حتى مع ظهور مسارات بديلة لتعويض جزء من الإمدادات المتضررة.


#النفط #أسعار_النفط #خام_برنت #WTI #النفط_اليوم #السعودية #مضيق_هرمز #أسواق_الطاقة #الشرق_الأوسط #إمدادات_النفط #أسواق_السلع #الأسواق_العالمية

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.