أنهت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع على ارتفاع، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، في الوقت الذي واصلت فيه الأسواق متابعة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط ومسار السياسة النقدية العالمية.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.86% ليصل إلى 4377.48 دولارًا للأونصة، بعدما سجل خلال الجلسة أعلى مستوى له منذ 11 سبتمبر.
كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.6% عند التسوية لتصل إلى 4424.90 دولارًا للأونصة.
وجاء صعود الذهب بالتزامن مع استمرار تراجع أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي، بينما ظل الدولار الأمريكي تحت الضغط بعد ابتعاده عن أعلى مستوياته الأخيرة.
وعادةً ما يدعم ضعف الدولار أسعار الذهب، إذ يجعل المعدن النفيس المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وأوضح أحمد عسيري، خبير الأبحاث لدى بيبرستون، أن العلاقة بين الذهب والنفط قد تصبح أقل وضوحًا إذا شهدت أسعار الخام تصحيحًا حادًا يخفف الضغوط التضخمية وتوقعات رفع أسعار الفائدة.
وأشار إلى أن تصعيدًا جيوسياسيًا شديدًا قد يؤدي أيضًا إلى زيادة مخاوف الركود، بينما يمكن لتجاهل المخاطر المالية وتركيز الأسواق على مسار أسعار الفائدة أن يغير طبيعة العلاقة بين تحركات الذهب والنفط.
ويأتي ذلك بعد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة يوم الأربعاء، مع الإشارة إلى إمكانية تنفيذ المزيد من الزيادات خلال الأشهر المقبلة، وهو عامل قد يحد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.
وفي سياق متصل، أبقى غولدمان ساكس على توقعاته لسعر الذهب عند 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية 2027، مشيرًا إلى أن تشديد السياسة النقدية قد يبطئ وتيرة صعود المعدن النفيس دون أن يمنع ارتفاعه.
ويظل مسار التضخم وأسعار الفائدة من أهم العوامل المؤثرة في الذهب، إذ قد تؤدي معدلات الفائدة المرتفعة إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد، وبالتالي الحد من الطلب على المعدن الأصفر.
كما شهدت السياسة النقدية العالمية تحركات متباينة، إذ رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 31 عامًا، مع الإشارة إلى استعداده لمواصلة زيادة تكاليف الاقتراض، بينما أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير، مع التحذير من احتمال الحاجة إلى رفعها مستقبلًا.
ويرى حمد حسين، المحلل الاقتصادي المعني بالمناخ والسلع الأولية لدى كابيتال إيكونوميكس، أن تطورات الصراع في الشرق الأوسط ستظل عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب.
وبحسب رؤيته، فإن استمرار الصراع لفترة أطول، بالتزامن مع بقاء أسعار النفط مرتفعة خلال العام المقبل، قد يدفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية بدرجة أكبر مما تتوقعه الأسواق، وهو سيناريو قد يشكل ضغطًا على أسعار الذهب.
وامتدت المكاسب إلى معظم المعادن النفيسة الأخرى، إذ ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 2.8% إلى 67.03 دولارًا للأونصة، بينما صعد البلاتين بنسبة 2.6% إلى 1814.57 دولارًا، وزاد البلاديوم بنسبة 3.2% إلى 1331.95 دولارًا.
وتتجه المعادن الثلاثة أيضًا إلى تسجيل مكاسب أسبوعية، بالتزامن مع تحسن أداء قطاع المعادن النفيسة في نهاية الأسبوع.
#الذهب #أسعار_الذهب #الذهب_العالمي #XAUUSD #سعر_الذهب #توقعات_الذهب #تحليل_الذهب #الدولار #النفط #الفيدرالي_الأمريكي #أسعار_الفائدة #الفضة #البلاتين #البلاديوم #الأسواق_العالمية #الفوركس #تداول_الذهب