ارتفعت أسعار الذهب بقوة خلال تعاملات الجمعة، لتسجل أعلى مستوياتها في نحو سبعة أسابيع، بعدما جاءت بيانات سوق العمل الأمريكية أضعف بكثير من التوقعات، ما أدى إلى تراجع رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي ودعم الطلب على المعدن النفيس.
وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 2.3% إلى 4,336.02 دولار للأوقية بحلول الساعة 18:42 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في وقت سابق ارتفاعاً تجاوز 3%، ليلامس أعلى مستوى له منذ 17 يونيو.
وبذلك يتجه الذهب لتحقيق أفضل مكاسب أسبوعية له منذ يناير، بعدما ارتفع بأكثر من 7% منذ بداية الأسبوع.
كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 2.3% إلى 4,399.70 دولار للأوقية.
كشفت بيانات وزارة العمل الأمريكية عن انخفاض الوظائف غير الزراعية بنحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو، بعد تسجيل زيادة معدلة بالخفض قدرها 20 ألف وظيفة في يونيو.
وجاءت البيانات أضعف بكثير من توقعات الاقتصاديين، الذين كانوا يتوقعون إضافة نحو 80 ألف وظيفة خلال الشهر، وهو ما عزز المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل الأمريكي.
وتشير هذه البيانات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يصبح أقل ميلاً إلى تشديد السياسة النقدية خلال اجتماعه المقبل، خاصة إذا استمرت مؤشرات ضعف سوق العمل بالتزامن مع تراجع ضغوط أسعار الطاقة.
أدت بيانات الوظائف الضعيفة إلى تغير واضح في توقعات الأسواق بشأن قرار الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.
ووفق بيانات LSEG، تراجعت احتمالات تشديد السياسة النقدية في سبتمبر إلى 43.9%، مقارنة بنحو 57% قبل صدور تقرير الوظائف.
وفي المقابل، ارتفعت احتمالات إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير إلى 56.1%، مقابل 43.2% قبل صدور البيانات.
ويستفيد الذهب عادةً من انخفاض أسعار الفائدة أو تراجع توقعات رفعها، نظراً لأن المعدن النفيس لا يدر عائداً، ما يجعله أكثر جاذبية مقارنة بالأصول ذات العائد عندما تنخفض تكلفة الاقتراض وتضعف عوائد السندات.
كما قد يؤدي تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية إلى الضغط على الدولار الأمريكي، وهو عامل إضافي يمكن أن يدعم أسعار الذهب المقومة بالعملة الأمريكية.
وفي ظل استمرار عوامل الدعم الأساسية، توقعت UBS وصول أسعار الذهب إلى مستوى 5,000 دولار للأوقية خلال النصف الأول من عام 2027.
وتعكس هذه التوقعات استمرار التفاؤل تجاه الذهب في ظل الطلب الاستثماري، والتوترات الجيوسياسية، وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب استمرار اهتمام المستثمرين بالمعدن النفيس كأداة للتحوط في أوقات عدم اليقين.
على الصعيد الجيوسياسي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران قريباً، وهو ما قد يؤثر في مستويات الطلب على الذهب باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن.
ومع ذلك، ستظل الأسواق تراقب عن كثب أي تطورات جديدة في الملف الجيوسياسي، بالتزامن مع متابعة بيانات التضخم والوظائف الأمريكية المقبلة، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
امتد الارتفاع إلى معظم المعادن النفيسة خلال تعاملات الجمعة، إذ ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 3% إلى 63.29 دولار للأوقية.كما صعد البلاتين بنسبة 1.1% إلى 1,747.60 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنحو 0.8% إلى 1,381.61 دولار للأوقية.
وتتجه المعادن الثلاثة أيضاً إلى تسجيل مكاسب أسبوعية، بالتزامن مع تحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة وتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
#الذهب #أسعار_الذهب #الذهب_اليوم #سعر_الذهب #توقعات_الذهب #تحليل_الذهب #XAUUSD #Gold #GoldPrice #الفيدرالي #الاحتياطي_الفيدرالي #الفائدة_الأمريكية #الدولار #الوظائف_الأمريكية #الوظائف_غير_الزراعية #الأسواق_العالمية #الفوركس #تداول #المعادن_النفيسة #اقتصاد