سجّلت أسعار الذهب ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، محققةً أكبر مكاسب يومية لها منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وذلك بعد موجة هبوط حادة استمرت جلستين متتاليتين، ما شجّع المستثمرين على العودة للشراء مستفيدين من قوة العوامل الأساسية الداعمة للمعدن النفيس.
وارتفع سعر الذهب الفوري بأكثر من 5% ليقترب من مستوى 4907 دولارات للأونصة، متعافيًا من أدنى مستوياته المسجلة يوم الاثنين، في حين صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بأكثر من 6%، في إشارة واضحة إلى عودة الثقة للأسواق بعد موجة تصحيح عنيفة.
كما شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا بأكثر من 4%، بعد خسائر قياسية خلال الأيام الماضية، وسط تقييم المستثمرين لفرص الشراء عند المستويات المنخفضة.
ويرى محللون أن التراجعات الأخيرة تندرج ضمن حركة تصحيحية طبيعية داخل اتجاه صاعد طويل الأجل، مدعومًا بمخاوف اقتصادية وجيوسياسية متزايدة، وتوقعات بتوجه السياسة النقدية الأمريكية نحو خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتزايدت التقلبات في سوق المعادن النفيسة عقب التغييرات الأخيرة في قيادة الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب رفع متطلبات الهامش على عقود المعادن في بورصة شيكاغو، ما ساهم في تسريع عمليات البيع والشراء.
وعلى الرغم من هذه التقلبات، لا يزال الذهب يحافظ على جاذبيته كملاذ آمن، وسط توقعات بمواصلة الاتجاه الصاعد وتسجيل مستويات قياسية جديدة لاحقًا هذا العام، خاصة في حال استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.