ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، متجهة نحو تسجيل مكاسب أسبوعية، بدعم من تراجع الدولار الأمريكي وتزايد توقعات الأسواق بشأن إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل.
وصعد سعر الذهب الفوري بنحو 0.7% إلى 4,379.95 دولارًا للأوقية، بينما استقرت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة عند مستوى 4,437.30 دولارًا للأوقية، في وقت يحاول فيه المعدن النفيس استعادة زخمه بعد عمليات جني أرباح خلال الجلسة السابقة.
كان ضعف الدولار الأمريكي أحد أبرز العوامل التي دعمت الذهب خلال تعاملات الجمعة، بعدما تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.3%.
ويؤدي انخفاض الدولار عادةً إلى تعزيز جاذبية الذهب للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى، نظرًا لأن المعدن النفيس يتم تسعيره بالعملة الأمريكية.
وجاء تحرك الذهب رغم تراجعه في الجلسة السابقة بنحو 1.3% بفعل عمليات جني الأرباح، بعدما سجل أعلى مستوياته منذ أوائل يونيو، بينما ارتفع المعدن الأصفر بنحو 0.9% منذ بداية الأسبوع.
تلقى الذهب دعمًا من إعادة تقييم الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية، خصوصًا بعد بيانات الوظائف التي أظهرت انخفاضًا غير متوقع في الوظائف غير الزراعية خلال يوليو.
كما جاءت بيانات التضخم الأمريكية خلال الأسبوع متوافقة إلى حد كبير مع توقعات الأسواق، الأمر الذي ساهم في تقليص الرهانات على رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.
وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، بينما تراجعت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 33% مقارنة بـ55% قبل أسبوع، وفق أداة FedWatch التابعة لـCME.
وتشكل أسعار الفائدة عاملًا مهمًا بالنسبة للذهب، إذ إن انخفاض الفائدة أو تراجع توقعات رفعها يقلل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا.
في المقابل، تظل التطورات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز وأسواق الطاقة عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه الذهب والأسواق العالمية.
ومع استمرار المخاوف بشأن حركة الملاحة عبر المضيق، ارتفعت توقعات أسعار النفط، وهو ما قد يعيد المخاوف المتعلقة بالتضخم إلى الواجهة.
وارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة قد يدفع البنوك المركزية إلى الحفاظ على سياسات نقدية أكثر تشددًا، وهو ما قد يشكل عامل ضغط على الذهب إذا انعكس في صورة ارتفاع توقعات الفائدة.
يبدو أن الذهب يستفيد حاليًا من تزامن عدة عوامل، أبرزها ضعف الدولار، وتراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
لكن استمرار الاتجاه الصاعد سيعتمد بدرجة كبيرة على البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، خصوصًا التضخم وسوق العمل، بالإضافة إلى تحركات الدولار وأسعار النفط والتطورات الجيوسياسية.
وبالتالي، فإن بقاء توقعات الفائدة الأمريكية دون تغيير قد يمنح الذهب مساحة لمواصلة المكاسب، بينما قد يؤدي ارتفاع التضخم أو عودة توقعات التشديد النقدي إلى الحد من صعود المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.
لم تقتصر المكاسب على الذهب، إذ ارتفعت الفضة الفورية بنحو 0.7% إلى 64.88 دولارًا للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 1.8% إلى 1,746.97 دولارًا، وزاد البلاديوم بنحو 1.1% إلى 1,320.93 دولارًا.
ويتجه الذهب والفضة والبلاتين لتحقيق مكاسب أسبوعية، في حين تبدو تحركات البلاديوم أضعف مقارنة بباقي المعادن النفيسة.
#الذهب #الذهب_اليوم #أسعار_الذهب #سعر_الذهب #توقعات_الذهب #تحليل_الذهب #الذهب_العالمي #الدولار #الدولار_الأمريكي #الفيدرالي_الأمريكي #أسعار_الفائدة #التضخم #النفط #مضيق_هرمز #المعادن_النفيسة #الفضة #الفوركس #الأسواق_العالمية #أخبار_اقتصادية #Gold #XAUUSD #Forex