ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، بدعم من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، بينما تترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والذي قد يلعب دورًا محوريًا في تحديد توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وصعدت العقود الآجلة للذهب بنحو 1.3% لتسجل حوالي 4469.30 دولارًا للأونصة، بينما ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.9% إلى 4423.79 دولارًا للأونصة، بعد أن سجل المعدن الأصفر في الجلسة السابقة أدنى مستوياته في نحو شهر.
جاء ارتفاع الذهب بالتزامن مع تعرض الدولار الأمريكي لضغوط، إلى جانب تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية من مستويات مرتفعة.
ويستفيد الذهب عادةً من انخفاض الدولار، إذ تصبح تكلفة شراء المعدن المقوم بالعملة الأمريكية أقل بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى.كما أن انخفاض عوائد السندات يقلل نسبيًا من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا.
تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي المقرر صدوره غدًا الجمعة، وسط أهمية متزايدة لبيانات سوق العمل في تحديد اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتأتي هذه البيانات بعد تقرير مؤسسة ADP، الذي أظهر أن القطاع الخاص الأمريكي أضاف 38 ألف وظيفة فقط خلال أغسطس، وهو مستوى جاء دون توقعات الأسواق البالغة نحو 47 ألف وظيفة.
وقد عزز ضعف قراءة ADP المخاوف بشأن فقدان سوق العمل الأمريكي بعضًا من زخمه، إلا أن المستثمرين لا يزالون بحاجة إلى بيانات وزارة العمل الرسمية للحصول على صورة أكثر شمولًا عن قوة سوق العمل.
يرى محللون أن تقرير الوظائف الرسمي قد يمثل نقطة تحول مهمة بالنسبة للذهب خلال الفترة المقبلة.
وفي حال جاءت بيانات الوظائف أضعف من المتوقع، فقد تتراجع توقعات الأسواق بشأن تشدد الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي قد يدعم الذهب من خلال انخفاض عوائد السندات والدولار.
وفي المقابل، إذا جاءت بيانات التوظيف أقوى من المتوقع، فقد تتراجع رهانات الأسواق على تيسير السياسة النقدية، ما قد يشكل ضغطًا على المعدن الأصفر.
وبحسب تقديرات محللين نقلتها رويترز، فإن تجاوز الذهب مستوى 4400 دولار للأونصة بشكل واضح قد يمهد الطريق أمام استهداف مستويات أعلى، مع إمكانية التحرك نحو 4500 دولار ثم 4700 دولار إذا استمر الزخم الصعودي.
ويعكس ذلك أهمية منطقة 4400 دولار بالنسبة لحركة الذهب الحالية، حيث قد يمثل اختراقها نقطة فنية مهمة لتعزيز الاتجاه الصاعد.
وفي الوقت نفسه، تظل توقعات أسعار الفائدة الأمريكية العامل الرئيسي المؤثر في حركة الذهب والدولار.وبحسب أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، تقدر الأسواق حاليًا احتمالات رفع الفائدة الأمريكية خلال سبتمبر عند نحو 62%.
وعادةً ما يستفيد الذهب من انخفاض أسعار الفائدة أو توقعات خفضها، بينما تؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يقدم عائدًا دوريًا.
ومن ثم، فإن تقرير الوظائف الأمريكي المقبل قد يكون حاسمًا في إعادة تسعير توقعات الفائدة، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على الذهب والدولار وعوائد سندات الخزانة.
وبينما استفاد الذهب اليوم من تراجع الدولار والعوائد، فإن استمرار المكاسب سيظل مرتبطًا إلى حد كبير بنتائج بيانات سوق العمل الأمريكية.
فإذا أكدت البيانات الرسمية وجود تباطؤ في التوظيف، فقد يحصل الذهب على دفعة جديدة تدفعه نحو اختبار مستويات 4500 دولار، وربما مستويات أعلى.
أما إذا جاءت أرقام الوظائف قوية، فقد يتعرض المعدن لضغوط جديدة مع ارتفاع توقعات استمرار السياسة النقدية الأمريكية عند مستويات أكثر تشددًا.وبالتالي، يظل تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي المحرك الأهم للذهب والأسواق المالية خلال نهاية هذا الأسبوع.
#الذهب #أسعار_الذهب #الذهب_اليوم #XAUUSD #XAU_USD #الدولار #الدولار_الأمريكي #الفيدرالي #الاحتياطي_الفيدرالي #الفائدة_الأمريكية #الوظائف_الأمريكية #الوظائف_غير_الزراعية #ADP #عوائد_السندات #الأسواق_العالمية #الفوركس #توقعات_الذهب #المعادن_النفيسة