فريق ايجى فوركس
6 قراءة دقيقة
29 Sep
29Sep

أنهت أسعار النفط تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، في ظل استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات العالمية، عقب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الصراع بين البلدين.

وجاءت المكاسب رغم تراجع الأسعار عن مستوياتها المرتفعة التي سجلتها في بداية الجلسة، مع تنامي الآمال بشأن استئناف المحادثات الدبلوماسية بوساطة قطرية، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يسمح باستعادة حركة الملاحة عبر المضيق الحيوي.

خام برنت وغرب تكساس يغلقان على ارتفاع

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بأكثر من 4 دولارات للبرميل خلال التعاملات المبكرة، بعد رفض المقترح الإيراني، قبل أن تقلص مكاسبها مع ظهور مؤشرات على إمكانية إجراء محادثات جديدة بين واشنطن وطهران.

وفي ختام جلسة الاثنين، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 96 سنتًا، أو ما يعادل 0.9%، لتستقر عند 105.28 دولار للبرميل.كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 19 سنتًا، أو بنسبة 0.2%، لتغلق عند 92.60 دولار للبرميل.

تحركات دبلوماسية لاحتواء أزمة مضيق هرمز

تتجه الأنظار إلى جهود الوساطة القطرية الرامية إلى استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مساعٍ للتوصل إلى صيغة معدلة من المقترح الإيراني الذي يستهدف إنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز.

وبحسب مسؤول مطلع على المفاوضات، من المتوقع أن يجري الوسطاء القطريون محادثات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في نيويورك، ومع الجانب الأمريكي يوم الاثنين أو الثلاثاء.

ومن المنتظر أن تركز المناقشات على نسخة معدلة من مقترح إيراني مدته سبعة أيام، سبق تقديمه خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي المقابل، أكد الجانب الإيراني أن الحل الدبلوماسي يمثل المسار الممكن لإنهاء الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

كما أشار ترامب، خلال مقابلة مع موقع أكسيوس، إلى توقعه إجراء مزيد من المحادثات بين المفاوضين الأمريكيين خلال الأسبوع الجاري.

وفي سياق متصل، وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى واشنطن لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية.

صادرات النفط من الشرق الأوسط تسجل أعلى مستوى منذ بداية الحرب

أظهرت بيانات أولية من شركة كبلر أن صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط ارتفعت خلال سبتمبر إلى نحو 12.8 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب في فبراير.

وجاء هذا الارتفاع مع زيادة الصادرات السعودية والإماراتية، إلى جانب تحسن حركة الشحن عبر مضيق هرمز، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية وصول التدفقات إلى نحو 7.4 مليون برميل يوميًا خلال الشهر.

ورغم تحسن حركة الملاحة، لا تزال التدفقات النفطية عبر المضيق أقل من مستوياتها السابقة للصراع، ما يبقي سوق النفط تحت ضغط نقص المعروض.

وكان نحو 20 مليون برميل يوميًا، أي ما يقارب خُمس الإمدادات النفطية العالمية، يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب في فبراير.

السعودية تعيد توجيه صادراتها وتدرس خصومات على النفط

واصلت السعودية تعديل مسارات صادراتها النفطية في ظل اضطرابات البنية التحتية، حيث حولت بعض الشحنات من ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى ميناء رأس تنورة على الساحل الشرقي، عقب تعرض خط أنابيب شرق-غرب لأضرار جراء هجمات.

وفي الوقت نفسه، تدرس شركة أرامكو السعودية تقديم خصومات على أسعار البيع الرسمية للنفط المحمل من سلطنة عُمان، بهدف تعويض المشترين عن ارتفاع تكاليف الشحن إلى مستويات قياسية، وفقًا لمصادر مطلعة.

وتعكس هذه التحركات استمرار التحديات اللوجستية التي تواجه تجارة النفط في المنطقة، رغم الزيادة الأخيرة في الصادرات.

ارتفاع أسعار الديزل يثير مخاوف بشأن الإمدادات العالمية

في الولايات المتحدة، تدرس إدارة البيت الأبيض تقديم إعفاءات تنظيمية تسمح بتوسيع مبيعات الديزل المصبوغ باللون الأحمر، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الوقود.كما أعلنت وزارة النقل الأمريكية الانتهاء من وضع معايير جديدة لاستهلاك وقود المركبات، تتضمن خفضًا كبيرًا في مستويات الكفاءة المطلوبة.

وفي المقابل، أثارت التصريحات المتعلقة بإمكانية فرض قيود على صادرات الديزل الأمريكية مخاوف من تراجع إمدادات الوقود في الأسواق العالمية، وهو ما انعكس على الفارق السعري بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط.

وسجل الفارق بين الخامين أعلى مستوياته منذ مايو، للمرة الثالثة خلال أربع جلسات تداول، وسط توقعات بأن تؤدي القيود المحتملة على الصادرات إلى تقليص عمليات التكرير الأمريكية.

وقد يدفع اتساع الفارق السعري شركات الطاقة إلى زيادة شحنات النفط الخام الأمريكي إلى الأسواق الخارجية.

اضطرابات التكرير والحروب تضغط على سوق الديزل

واصلت أسعار الديزل الارتفاع بفعل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إلى جانب القيود المفروضة على الصادرات في روسيا والصين.

وحذرت غولدمان ساكس من أن نقص المعروض من الديزل قد يمتد سريعًا إلى أسواق عالمية متعددة، خاصة مع اعتماد أوروبا وأمريكا اللاتينية على جانب من صادرات الديزل الأمريكية.

وفي روسيا، فرضت موسكو قيودًا على صادرات الديزل بهدف الحفاظ على الإمدادات المحلية، بالتزامن مع اضطرابات في عمليات التكرير نتيجة الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة.

كما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الأوكرانية استهدفت منشآت نفطية روسية في منطقة كراسنودار.

توقعات أسعار النفط في ظل التوترات الجيوسياسية

تظل تحركات النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ومدى استعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.

كما ستراقب الأسواق مستويات الصادرات النفطية من الشرق الأوسط، وتطورات أزمة الديزل، وأي إجراءات أمريكية محتملة بشأن صادرات الوقود.

ويواصل المستثمرون تقييم تأثير هذه العوامل على توازن العرض والطلب العالمي، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية والاضطرابات التي تواجه سلاسل إمدادات الطاقة.


#النفط #أسعار_النفط #خام_برنت #النفط_الأمريكي #مضيق_هرمز #إيران #ترامب #النفط_السعودي #أرامكو #أسعار_الديزل #أزمة_الطاقة #إمدادات_النفط #الأسواق_العالمية #أخبار_اقتصادية #تداول_النفط

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.